السبت، 26 يناير 2019

الثـقة المفرطة التي توضع أحيانا في غير محلها، والتي يوليها بعض الأباء لبناتهم، ولكنه اصطدم بالحقيقة المرة، فلا تسأل عن حاله بعد ذلك. من البنات من تمكر وتخدع والدها وتكيد لأسرتها وتوهمهم أنها تذهب إلى المسجد وهي تذهب إلى البار، ومنهم من توهمهم أنها تذهب إلى الحرم وهي تذهب إلى الحرام. ومنهم من تحمل حقيبتها المصحف وشريط المحاضرة وسجادة الصلاة لمخادعتهم فينخدعون ويثـقون وهنا تحصل الكارثة. ولكم أن تتصوروا أيها الأخوة أبناء لطخ والدهم عرضهم، وشوه سمعتهم وقضى على مستقبلهم، وأيضا تصوروا رجلا فقد ابنته في زهرة الشباب ومقتبل العمر في هذه النهاية البائسة التي أنتحر فيها العفاف. من منا يحب أيها الأخوة أن تكون هذه نهايته؟ ومن منا يحب أن تكون هذه نهاية ابنته أو أخته؟ أجا لماذا التمادي ؟ أغرنا ستر الله علينا ! إن كل من سار على الدرب وصل، وإن لم يتبادر الإنسان نفسه ويتوب إلى اله من الخطأ وإلا فإن الله له بالمرصاد. أما سمعتم قول الله عز وجل: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد). أما سمعتم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته). هذه قصة انتحر فيها العفاف، ليست من نسج الخيال ولكنها من أرض الواقع ولعل في سوقها عظة وعبرة.

ليست هناك تعليقات:

نفسى

 فلنغير نظرة التشاؤم في أعيننا لما حل بنا من محن إلى نظرة حب وتفاؤل لما عاد علينا من فائدة وخير بعد مرورنا بهذه المحن. ما أحوجنا لمثل هذا ال...