يستخدم الكول عادة كمادة مشهية يضاف للمرق بعد سحنه في شكل بودرة ويؤكل مع العصيد أو الكسرة السودانية (القرصان) الرهيفة. ولهذا المنتج رائحة نفاذة كريهة لا تخرج من الأصابع. ولكن له طعم لذيذ جداً مع المرق. وهو هاضم وطارد للغازات. وعلاج ناجع للصفراء أثبتت التجربة ذلك. وقد حدثني قبل أيام. أحد الأصدقاء أن قريباً له مريضاً تعالج به هنا في الرياض.
ومن أمثلة علاج اضطرابات المعدة والنفاخ نبات الحرجل (يسمى الحرمل في السعودية)، وحقيقة الأمر فإن استخدامات الأعشاب في السودان تحتاج لمجلدات. ويعالج فقر الدم في السودان بمديدة ثمار القضيم (المديدة تصنع من العجين في شكل حساء غليظ القوام).
وقيمة غذائية خاصة :
بذور الحلبة غنية بالبروتين. مع انخفاض في مستويات الأحماض الأمينية الكبريتية وارتفاع في مستويات اللايسين والتربتوفان. كما أن البذور مصدر جيد للكالسيوم. وهي غنية بشكل ملحوظ بالحديد.
وهي مصدر متوسط لفيتامينات «ب» لكن ترتفع نسبتها إذا استنبتت البذور (الحلبة التي تباع على هيئة مستنبتة) فالبعد الأول لبذور الحلبة هو أنها مصدر للبروتينات النباتية مثلها مثل بقية البقوليات كالفول والعدس.
أما زيت بذور الحلبة فيحتوي في الأكثر على أحماض دهنية غير مشبعة: حمض الأوليك (بـ35%) وحمض اللينوليك (بـ34%) وحمض اللينولنيك (بـ 14%).
أوراق وسيقان الحلبة غنية بفيتامين «أ» والكالسيوم والفسفور أما محتوى البروتين في الأوراق المجففة فيقارب بروتين البقوليات الأخرى.
ولكل شعب فن في أكلها :
تحتوي بذور الحلبة على مركب الكومرين (Coumarin) (وهو مركب يستخدم في صناعة العطور) وتستخدم كأحد توابل الشوربة والكارى في الهند. ويمكن أكل البذور نيئة أو مطبوخة.
في مصر والسودان تعتبر بذور الحلبة غذاء جيداً للمرضع. ويعطى الأطفال الصغار هناك منقوع البذور. وفي جنوب المملكة واليمن تطحن الحبوب وتبلل ثم تخفق ويضاف إليها الخل وتؤكل على شكل سلطة وربما أعد منها طبق يسمى (السلتة). وفي الهند تحمص البذور وتؤكل .
وفي بعض المناطق الإفريقية تستخدم البذور في عمل القهوة كبديل لحبوب البن. وفي الشمال الإفريقي تضاف البذور إلى عجينة الخبز. وفي اليونان تؤكل البذور النيئة أو المغلية مع العسل. أما في سويسراً فتستخدم البذور كمادة منكهة للجبن.
في الحبشة تطحن البذور المستنبتة وتخلط مع الماء لتعطى للأطفال كبديل عن الحليب. كما يخلط مطحون البذور مع العسل والماء ويضرب حتى يكوّن رغاوى ثم يعطى لكبار الأطفال كمشروب وفاتح شهية ويوصى به لناقصي الوزن.
أما عن استخدام البذور كتوابل فإنها تحمص وتطحن وترش على الصلصة. وتستخدم مع التوابل الأخرى لحفظ وإعطاء نكهة للزبد. وفي الحبشة أيضاً تستخدم لتدعيم الأغذية الفقيرة في اللايسين.
أما زيت البذور فيضاف للحلويات وعرق السوس وشراب القبقب ونكهات الفانيلاً.
وفي الهند تؤكل الأوراق الصغيرة والقرون كخضار.
ولها استخدامات أخرى :
يستخدم نبات الحلبة كعلف للحيوانات. وإذا خلطت بذور الحلبة مع بذور القطن وأعلفت للأبقار فستزيد إن شاء الله. من كمية الحليب ولكنها تعطي الحليب
نكهة الحلبة.
يستخدم زيت بذور الحلبة في مواد التجميل وشامبوهات الشعر.
كما أن لها فوائد أخرى :
الحلبة هي مصدر العقار (دايوسجنين) والذي يستخدم في موانع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم والمستخلص المائي للبذور يعيق نمو فيروس جدري البقر ويستخدم كوقاية من الجدري وجدري الماء.
وتحوي البذور أيضاً (تريفونللين) و(كولين) وهي مطرّية ومضادة للكولسترول وخافضة للسكري ومدرة للحليب ومنعشة ومقوية. ودقيق الحلبة ينضج الدمامل والخراجات ويغذي الجلد وينعمه ويذهب الوهن والإرهاق.
وقديماً كان لها شأن أيضاً :
بعيداً عن مدى الدقة العلمية لاستعمالات الحلبة في الوصفات الشعبية فإنها تستخدم منذ القدم في معالجة أمراض الجلد والسل والأورام والإسهال وسوء الهضم وآلام الروماتيزم.
أما البذور فتستخدم شعبياً في علاج اضطرابات المعدة (مصر والسودان) وفي حالة تشقق الشفائف ومعالجة القرحة. أما الأوراق فتستخدم كدواء قابض وفي زيادة مرات التبول وكمسكن ومخفف للألم وعلاج للحمى والتهاب القصبات وفي تنظيم الدورة الشهرية.
وتأكل النساء في الشرق الحلبة ليكتسبن زيادة في الوزن. كما تأكلها المرضعات لزيادة كمية الحليب ومن أجل شد الصدر وتصلب النهدين وللجمال عموما، وبعد فترة الرضاعة خصوصاً.
هذه هي الحلبة في الوصفات القديمة وحقيقتها العلمية. ولك الاختيار في تحديد هدف أكلها. فهي مفيدة للصحة وغذاء جيد على كل حال...
وقال ابن البيطار: «كل أصناف الهندباء إذا طبخت وأكلت عقلت البطن. ونفعت من ضعف المعدة والقلب. والضماد بها ينفع للخفقان وأورام العين الحارة. وهي صالحة للمعدة والكبد الملتهبتين. وتسكين الغثيان وهيجان الصفراء. وتقوي المعدة والشربة منها 70 درهماً». وقال داود الأنطاكي: «الهندباء تذهب الحميات والعطش والخفقان واليرقان والشلل وضعف الكبد والكلى شرباً مع الخل والعسل .
والصواب دقها وعصرها، والبرية من الهندباء تسمى اليعضيد، وزهرها يسمى خندريل». وقال ابن قيم الجوزية: «أصلح ما أكلت غير مغسولة ولا منفوضة لأنها متى غسلت أو نفضت فارقتها قوتها، وفيها مع ذلك قوة ثرياقية تنفع من جميع السموم».
كما وصفوها قديماً للمصابين في الكبد لتنشيط إفرازاته وإفرازات الصفراء. وإذا أضيف الثوم إلى الهندباء فإنها تصلح للمصابين بعسر الهضم. ومما يذكر أن الهولنديين كانوا أول من فكر في استعمال جذور الهندباء اليابسة ومزجها بالبن.
وصنع قهوة الهندباء منها وجعلها مشروباً مقوياً للأمعاء. ومما يذكر أن الهندباء البرية أكثر فائدة من الناحية الغذائية من الهندباء البستانية.
وتستعمل كلها :
تستخدم جميع أجزاء نبات الهندباء سواء الأجزاء الهوائية (السيقان والأوراق والأزهار) أو الأجزاء المطمورة تحت سطح الأرض، جذور وجذامير).
وعرفنا عنها حديثاً :
يحتوي النبات على مواد مرة وتعرف باللاكتونات السيسكوتربينية. وكذلك تربينات. ثلاثية. وسيترولات. وفلافونيدات وهلام. وإينولين وقلونين. ونياسين وتاركساسيرين وفيتامينات ودهون وصموغ وراتنجات وكولين ومواد دباغية وزيوت طيارة بالإضافة إلى بعض المعادن الهامة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والحديد والمغنيسيوم والمنجنيز والنحاس والفوسفور. وكذلك مواد سكرية وأحماض أمينية ونشا.
ولما قيل عنها شيء من الصحة :
هناك دراسات علمية أجريت على أوراق الهندباء حيث نشر بحث قيم في مجلة النباتات الطبية العالمية توصي باستخدام أوراق الهندباء كأفضل مادة لإدرار البول. أما بالنسبة لجذور الهندباء فقد درسه الألمان وذكروا أن نتائج الدراسة أثبتت جدوى الجذور في علاج أمراض الكبد وتنبيه المرارة لإدرار الصفراء.
بالإضافة إلى إثبات أن الجذور. تعتبر من أفضل الملينات. كما أثبتت الدراسات أن الجذور تعتبر علاجاً فعالاً للكلى حيث يخلصها من المواد السامة عن طريق البول. كما أثبتت الدراسة أنه يمكن استخدام جذور وجذامير الهندباء لتخفيف آلام النقرس.
وتعتبر جذور وجذامير الهندباء أحد العقاقير المسجلة في دستور الأدوية الأمريكي كعلاج لأمراض الكبد. كما اعتبرت السلطات الألمانية جميع أجزاء الهندباء صالحة لعلاج أمراض الكلى وأفضل المواد إدراراً للبول. كما أثبتت الدراسات الحديثة أن نبات الهندباء يخفض نسبة السكر في الدم .
وذلك في حيوانات التجارب. ويمكن أن يلعب ذلك دوراً كبيراً في علاج سكر الدم لدى الإنسان بعد الانتهاء من دراسته. وقد نجح الصينيون في أبحاثهم في علاج أمراض الشعب الهوائية والجهاز التنفسي بواسطة استعمال جذور الهندباء.
ومنها مستحضرات
توجد عدة مستحضرات من الهندباء وهي كبسولات وأقراص ويمكن تحضير منقوع من مسحوق النبات وفعلي وخلاصات وصبغات ومراهم.
وصفات.وصفات .
أ- للاستعمالات الداخلية:
- يستعمل مغلي الأوراق لعلاج سوء الهضم ولنقص الشهية. حيث تؤخذ ملعقة إلى ملعقتين صغيرتين بعد سحقها أو تقطيعها. وإضافتها إلى كوب ماء مغلي. ثم يصفى الماء بعد 15 دقيقة من وضع أوراق الهندباء في الكوب ويشرب دافئاً. ويمكن عمل منقوع من الأوراق المسحوقة حيث تضاف ملعقة صغيرة من مسحوق الأوراق إلى كوب ماء بارد ويترك لمدة نصف ساعة ثم يصفى ويشرب.
- لعلاج الإمساك ينقع حوالي ثلاث ملاعق من أزهار النبات في حوالي لتر من الماء البارد ويشرب منها كأس قبل كل وجبة.
- تنقع حوالي ثلاث ملاعق من جذور أو جذامير الهندباء بعد سحقها مع حوالي لتر من الماء وتترك لمدة حوالي 5 دقائق، ثم تغلى بعد ذلك لمدة 15 دقيقة، ويشرب منها كأس قبل كل وجبة وذلك لعلاج الكبد وكذلك المرارة حيث تمنع تكوُّن حصى في المرارة وتفتتها إن وجدت ويقال إن هذه الوصفة جيدة لتخفيض الوزن.
- يستعمل مغلي الأوراق والأزهار والجذور معاً لمقدار ثلاث ملاعق في لتر من الماء بمقدار كوب صباحاً وآخر مساء. وذلك لعلاج حالات الأنيميا والضعف العام وفقد الشهية.
ب- للاستعمالات الخارجية:
- يستعمل مغلي الجذور أو الجزامير على هيئة كمادات دافئة لعلاج التهابات العين.
- يستعمل منقوع الأوراق والأزهار الطازجة في علاج آلام الأطراف بواسطة التدليك.
والحذر مطلوب.
تعتبر مستحضرات الهندباء مأمونة الجانب وليس هناك أخطار إلا أنه قد يحدث ارتفاع نسبة الحموضة في المعدة عند قليل من الناس. وفي حالات نادرة جداً ربما يظهر طفح جلدي لدى بعض الأفراد الذين عندهم تحسس لكثير من المواد.
كما أن السلطات الصحية الألمانية قد حذرت من استخدام الهندباء في حالة الأشخاص الذين يعانون من سدد في القناة الصفراوية بالمرارة أو التهابات في المرارة. كما يجب عدم الاستمرار في تعاطي مستحضرات الهندباء لأكثر من شهر ونصف حيث يمكن التوقف لمدة شهر ثم معاودة الاستعمال.
والبعد لازم في حالات.
- يجب عدم استخدام مستحضرات الهندباء من قبل المرأة الحامل أو المرأة التي تخطط للحمل في المستقبل القريب. وكذلك المرأة المرضع. وعدم إعطاء أي من هذه المستحضرات إطلاقاً للأطفال قبل سن الثانية.
- إذا لم تستجب حالتك لمستحضرات الهندباء في مدة أسبوعين فاتصل بطبيبك.
- إذا كان المريض يستخدم أسبريناً أو ملينات أو مواد ضد البرد والحكة ومضادات الحموضة أو الفيتامينات أو المعادن أو الأحماض الأمينية أو أي مستحضرات أخرى يجب عليك عدم استخدام الهندباء إلا بعد استشارة طبيبك.
- عليك عدم زيادة الجرعات المحددة.
- إذا شعرت بحرقان في القلب أو إسهال. وهذا نادر، فعليك إيقاف الدواء واستشارة طبيبك.
وللتخزين أصول
هناك شروط للتخزين، حيث إن التخزين مهم جداً في المحافظة على المواد الفعالة في أجزاء النبات. ومن الملاحظ أن محلات العطارة لا تهتم بالتخزين وشروطه .
فمثلاً التخزين عند درجة حرارة عالية تفسد المواد الفعالة وكذلك عدم تغطية الأعشاب يجعلها عرضة للتلوث ببول الفئران إذا كان المخزن غير مؤهل للتخزين.
كما أن ارتفاع درجة الرطوبة وشدة الضوء تؤثر على المواد الفعالة وعليه يجب حفظ المستحضرات في مكان بارد وجاف بعيداً عن الضوء ولكن يجب عدم وضعه في البرادة. يجب عدم تخزينه في كبائن الحمامات. إن الحرارة مع الرطوبة هي الآفة لتخزين المواد الفعالة في العقار. يجب إبعاد العقار عن متناول الأطفال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق