الخميس، 9 مايو 2013


  • 0%What's This?

  • Photos


  • Friends


  • Groups


  • Gifts


    • No Gifts
    • Videos

    • Left Wall


      • : يقول مالك ابن دينار
        بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب
        الناس ......... افعل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور .
         يتحاشاني الناس من معصيتي
        يقول: 
        في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله
            سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي
        وقلت المعصية في قلبي . ولربما رأتني فاطمة أمسك  
        كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين .. وكأن الله يجعلها  
        تفعل ذلك .... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من  
        الله خطوه .... وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي..  
        حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات  
        فلما أكملت ... الــ 3 سنوات ماتت فاطمة
        يقول:
          فانقلبت أسوأ مما كنت . ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على  
        البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان . حتى جاء يوما  
        فقال لي شيطاني:    
        لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!!
        فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب  
        فرأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا    
        رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض ... 
        واجتمع الناس إلى يوم ألقيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس
        وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار  
        يقول:  
        فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف
        حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار
        يقول:    
        فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت   
        ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف  
        فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً ....  
        فقلت:  
        آه: أنقذني من هذا الثعبان  
        فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ...
        فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أأهرب من  
        الثعبان لأسقط في النار  
        فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب  
        فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي ..  
        وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو  
        فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال  
        كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباك أدركي أباك  
        يقول::    
        فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات
        تنجدني من ذلك الموقف  
        فأخذتني بيدها اليمنى ....... ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده  
        الخوف  
        ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا
          وقالت لي يا أبت  
        ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله  
        يقول:  
        يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان!!  
        قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن  
        الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم ألقيامه..؟  
        يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى  
        لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئاً  
        ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك  
        يقول:  
        فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم  
        ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله  
        يقول:  
        واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو به والعودة إلى الله  
        يقول:  
        دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية  
        ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله  
        ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين  
        هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ........ ويقول  
        إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا  
        اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار  
        وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول:  
        أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك ..  
        أيها العبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك  
        من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً،
          ومن أتاني يمشي أتيته هرولة  
        أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التو به  
        لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين  
        أرسلها إلى كل من تعرف ... فربما تكون سبب في هداية وتوبة غيرك..  
        وتخيل عظم الأجر الذي ستحصل عليه  
        *لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم  

        ولاتنسوني من خالص الدعاء
      • كيف تحفظ القرآن

        الحمد لله منزل الكتاب وهازم الأحزاب والصلاة والسلام على النبي الأمي الذي تكفل  له ربه بحماية القرآن بقوله جل شأنه: (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرََأنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) (القيامة: 16-19) وضمن له حفظه وصيانته بقوله جل شأنه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)  (الحجر: 9) صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين ثم أما بعد:
        خمس دقائق فقط :-
        قبل أن تبدأ القراءة أعط نفسك خمس دقائق ....... خمس دقائق فقط ........
        ادع الله فيها أن يفتح قلبك لتتلقى هذه الكلمات. ويزيح الغشاوة عن عقلك ليصل الدواء فيورث القلوب الشفاء. وتعمل هذه المعاني أثرها في روحك فتسمو في معالي الدرجات وترتقي إلى فردوس الجنان. ابدأ دعائك الآن.
        قبل الكلام :-
        نقول ما قاله بعض السلف (كل ما شغلك عن القرآن فهو شؤم عليك) بل العجيب أن بعضهم كان يعاب بعدم حفظه للقرآن  ومن شواهد ما ذكره الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب في ترجمة عثمان بن عفان محمد بن أبي شيبة. قال ما نصه: (ثقة حافظ شهير، وله أوهام وقيل: كان لا يحفظ القرآن).
        نعم ..... إن حفظ القرآن فرض كفاية في الجملة. ولكننا نقول بتعيُّنه على طلبة العلم الملتزمين في عصرنا. فإذا تقاعس هؤلاء. فمن يسد الثغرة ويكف عن الأمة؟! بل إن حفظ القرآن مفتاح لطريق الحفظ والفهم. فقد ذكر عباس بن عبد الدايم المصري الكناني عن شيخ ضرير أنه أوصاهم بوصايا منها: وصيته لهم بكثرة القراءة. فقال: (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه. فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ) قال: فرأيت ذلك وجربته كثيراً. فكنت إذا قرأت كثيراً تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي).  (ذيل الطبقات الحنابلة: 2/98).
        هيا بنا نطوف بين هذه الكلمات
        لقد أكرم الله عز وجل هذه الأمة بالقرآن الكريم. وقد وصفه الله عز وجل بأوصاف عظيمة منها أنه هدى للمتقين (ألم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيْهِ هُدىً لِّلْمُتَّقِيْنَ) (البقرة: 1-2) كما وصفه الله عز وجل بأنه روح تحيا به القلوب (كَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوُحَاً مِّنْ أَمْرِنَا) (الشورى: 52).
        وهو الذي يهدي للطريق المستقيم ويحمل البشارات العظيمة للمؤمنين (إِنَّ هَذَا القَرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِيْنَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرَاً كَبِيرَاً وَأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَا أَلِيْمَا) (الإسراء: 9-10)
        وهو الفرقان والنذير (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلّْعالمين نذيرا) (الفرقان: 1)
        كما وصفه الله عز وجل بأنه شفاء وهدى ورحمة ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم مَّوْعِظَةً مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدَىً وَرَحْمَةً لِلّْمُؤْمِنِينَ) (يونس: 57).
        وبالقرآن يُمَكَّن لنا في الأرض. ويبدل الله خوفنا أمناً، قال تعالى: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور: 55).
        وهذه نصيحة غالية من الحسن البصري عليه رحمة الله: "يا بن آدم والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك وليشتدن في الدنيا خوفك وليكثرن في الدنيا بكاؤك".
        أما حال المنافقين والكسالى فإن حالهم كما قال أوس بن عبد الله: " نقل الحجارة أهون على المنافقين من قراءة القرآن"
        ولتعلم أن حفظ القرآن والعمل به مما يزيدك رفعة وعلوا. كما ورد ذلك في الحديث: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين) (رواه مسلم).
        حامل القرآن مقدم في الدنيا والبرزخ والآخرة
        فتقديمه في الدنيا يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم: (يؤم القومَ أقرؤهم لكتاب الله.....) (رواه مسلم) وتقديمه في هذا المكان الشريف دليل على شرف منزلته.
        وأما تقديمه في البرزخ فيشهد له: ما كان من أمر الصحابة رضي الله عنهم عندما كثر القتلى عليهم في يوم أحد. فشق عليهم أن يدفنوا كل ميت في قبر. فاستأذنوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في دفن الرجلين والثلاثة في القبر الواحد فأذن لهم وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشرف على الدفن. فكانوا إذا جاؤوا بالأموات سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟) فإذا أشير إلى أحدهم أمر بتقديمه. (رواه البخاري)، وأما تقديمه وعلوه في الآخرة. فيشهد له قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل فإن منزلتك عند آخر أية تقرؤها) (رواه أحمد).
        وكفى بهذا الشرف فخراً ورفعة. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
        لحظة من فضلك
        إن بعض الناس يعتريه قنوط ويأس ويقول لك أنا حفظي ضعيف ولا أستطيع حفظ القرآن لما أجد من الصعوبة أو غير ذلك من الأعذار، نقول في هذا الكلام أن النفس كلما عودتها اعتادت وكلنا قد وُلدنا لا نعلم شيئاً: كما قال ربنا: (وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُم لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ) (النحل78) فهذه الجوارح هي أسباب التحصيل والحفظ. فإذا أخلص العبد النية لله عز وجل أعانه الله على حفظ كتابه سبحانه وتعالى.
        فلقد كان السلف يجلسون الزمن الطويل في حفظ السورة الواحدة وما يزيدهم ذلك إلا مثابرة وحرصاً. فلقد ورد أن ابن عمرو ـ رضي الله عنه ـ (مكث بضع سنين في سورة البقرة) ذكره عن مالك بن تيمية في مقدمة أصول التفسير. وقال أبو بكر بن عياش: " قرأتُ القرآن على عاصم بن أبي النجود. فكان يأمرني أن أقرأ عليه في كل يوم آية لا أزيد عليها. ويقول: إن هذا أثبت لك. فلم آمن أن يموت الشيخ قبل أن أفرغ من القرآن فما زلت أطلب إليه. حتى أذن في خمس آيات كل يوم!). (طبقات الحنابلة 1/42) فحذار من اليأس و ابذل جهدك بصدق. فلن ترى بإذن الله إلا ما يسرك ويثلج صدرك وتذكر قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (إنما العلم بالتعلم......) (رواه الدارقطني وغيره) وقوله: (...... ومن يتصبر يصبره الله) (رواه البخاري ومسلم)، وقيل "بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين"
        وهناك خطوات وأمور تعين على حفظ القرآن الكريم منها

        1- الإخلاص: 
         فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ وحفظ القرآن رياء وسمعة، والإخلاص أن يكون حفظه ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى، وأن يكون عوناً على طاعة الله وعلى تحصيل العلم. فإذا جاهد الإنسان نفسه في تقويم نيته في حفظ القرآن، فإن ذلك إن شاء الله ييسر له حفظ القرآن.

        2- إدمان تلاوة القرآن:  
         والسنة أن يختم القرآن في كل شهر وإن استطاع ففي كل أسبوع مرة بل إن استطاع ففي كل ثلاث ليال مرة. وقال عثمان بن عفان: "لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم" هذا ما ييسر حفظ القرآن الكريم بإذن الله تعالى.

        3- قراءة تفسير ما تريد حفظه من الآيات:  
        أليس من التقصير أننا نحفظ سوراً قبل أن يمر علينا سن التكليف وإلى هذه اللحظة ونحن نجهل كثيراً من كلماتها أو من ألفاظها؟! فمثلاً (لإيلاف قريش) لو قيل لنا معنى الإيلاف؟؟ لتوقف كثير منا وكان الجهل هو جواب بعضنا. وقد يقول قائل: وهل هذا يجب عليّ، فيقال لا ليس واجباً عليك ولكن يعاب عليك أن تحرص على حفظ الألفاظ وأنت تجهل معناها. ولقد كان اهتمام السلف بالمعاني كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية – أكثر من اهتمامهم بحفظ الألفاظ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية "والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه والعمل به فإن لم تكن هذه همة حافظ لم يكن من أهل العلم والدين". وكانوا يعملون بما يحفظون. قال أبو عبد الرحمن السلمي: "حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن أنهم إذا تعلموا من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عشر آيات لم يجتوزوها حتى يتعلموا فيها من العلم والعمل. فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً" (مقدمة في أصول التفسير). 
        وقال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : "إن الله نزل هذا القرآن ليُعمل به فاتخذوا تلاوته عملاً" ولذلك عليك أن تربط الحفظ بالفهم فتقرأ تفسيراً مختصراً لما تحفظه من الآيات مثل تفسير ابن السعدي رحمه الله أو مختصر تفسير بن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي رحمه الله.

        4- دوام مراجعة ما يحفظ في قيام الليل والنوافل وفي الطرقات:
        فإن ذلك مما يزيد الحفظ رسوخاً. فقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإن لم يقم به نسيه) (السلسلة الصحيحة: 597)
        وقد أوصى بعض السلف أصحابه فقال: "إذا خرجتم من عندي فتفرقوا لعل أحدكم يقرأ القرآن في طريقه.  ومتى تجمعتم تحدثتم". فيختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من شعر أو نثر، لأن القرآن سريع الهروب من الذهن. وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها) (متفق عليه).
        فلا يكاد القارئ يتركه قليلاً حتى يهرب منه وينساه سريعاً ولذلك فلا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على المحفوظ من القرآن فلا بد أن يكون له ورد ثابت من القرآن.

        5- أن يكون الحفظ بالتلقي:
         فلا بد من المشافهة في تعليم هذا العلم لأنك قد تخطئ في قراءة بعض الآيات فتحفظها كذلك. فيجب على الحافظ أن يعرض حفظه على حافظ متقن للقراءة السليمة حتى ينبه على أخطاء في النطق أو التشكيل أو غير ذلك. فقد أخذ الرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ القرآن من جبريل عليه السلام شفاهاً وأخذه الصحابة عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ شفاهاً وسمعه منهم وأخذه كل جيل شفاهاً.

        6- أن تكون القراءة والحفظ على نسخة واحدة:
        لأن الإنسان وهو يقرأ يتخيل موضع الآيات. فإذا اختلفت النسخ فإن هذا مدعاة إلى تشتت الذهن مما يؤدي إلى سوء الحفظ لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع.

        7- اغتنام سني الحفظ الذهبية:
        فالموفق من وفقه الله إلى اغتنام سنوات الحفظ الذهبية وهي من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين تقريباً. فبعد سن الثالثة والعشرين يبدأ الخط البياني للحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم بالصعود. وقد صدق من قال
        حفظ في الصغر كالنقش على الحجر        والحفظ في الكبر كالنقش على الماء
        ومن فاتته هذه الفرصة فلا ييأس. فالموفق من وفقه الله تعالى واستعن بالله ولا تعجز.
        8- النظر في حال الصالحين:

        وإليك أمثلة من قوة حفظ وحرص السلف رحمهم الله تعالى علها أن تكون سبباً لحفظ القرآن.
        - قال 

    ليست هناك تعليقات: