الاثنين، 12 يناير 2026
ايام
خمسة لا تصح صحبتهم : الجاهل بالدين ، والذي يسقط حرمة المسلمين ، والذي يخوض فيما لا يعنيه ، والذي يتبع الهوى في كل شيء فهو صاحب بدعة ، وسئ الخلق »العبد يجب أن يعلم أن الله تعالى رحيم به ولا يريه إلا الخير ، وما يأتيه من ابتلاء فلا يقصد به الإيلام لقوله تعالى :(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )، وإنما يقصد به أن يتعرف على الله بكل صفاته ، وما يكرهه الإنسان قد يكون فيه الخير له ، وما يأتي من الله ففيه الخير للعبد لأن الله تعالى قد عود العبد على حسن الاختيار ، ويجب على ذلك العبد أن يحسن الظن بالله تعالى .أكثر خطايا ابن آدم في لسانه ، وأكثر الناس ذنوبا يوم القيامة أكثرهم خوضا فيما لا يعنيه » .searchرجوعالحكم العطائية من 01 الى 10 كتاب اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري شرح د. عاصم إبراهيم الكيالي اتقوا الله ويعلمكم اللهديوان أعلام التصوف و أئمة الصوفية رضى الله عنهمالسادة المدرسة الشاذليةكتب الشيخ ابن عطاء الله السكندرياللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية ابن عطاء الله السكندريpower_settings_new قم بتسجيل الدخول للردالحكم العطائية من 01 الى 10 كتاب اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري شرح د. عاصم إبراهيم الكياليالسبت 2 ديسمبر 2023 - 17:41من طرف عبدالله المسافرباللهالحكم العطائية من 01 الى 10 كتاب اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري شرح د. عاصم إبراهيم الكيالياللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائيةالحكمة الأولى « 1 » [ من علامات الاعتماد على العمل ] « من علامات الاعتماد على العمل ، نقصان الرّجاء عند وجود الزّلل » .شرح الحكمة : إن الاعتماد على الشيء : هو الاستناد عليه والركون إليه . وقبل الشروع في بيان معنى الحكمة العام لا بد من الإشارة إلى انقسام الأعمال التي يقوم بها المكلّف إلى ثلاثة أقسام :القسم الأول : عمل الشريعة ويسمى الإسلام وهو الركن الأول من أركان الدين الكامل المشار إليه في قوله تعالى :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[ المائدة : 3 ] .القسم الثاني : عمل الطريقة أو السلوك ويسمى الإيمان وهو الركن الثاني من أركان الدين الكامل .القسم الثالث : عمل الحقيقة ويسمى الإحسان ، وهو الركن الثالث من أركان الدين الكامل فالشريعة أو الإسلام لإصلاح الظواهر أي الجوارح ويتحقق بامتثال الأوامر الشرعية واجتناب النواهي . والطريقة أو الإيمان لإصلاح الضمائر القلب والنفس ويتحقق ذلك بتهذيب النفس وتخليتها من الرذائل وتربيتها وتحليتها بأنواع الفضائل .والحقيقة أو الإحسان لإصلاح السرائر أي الأرواح ويتم ذلك بالأدب والتواضع والانكسار وحسن الخلق .إن هذه الحكمة « من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل » تحث المسلم على عدم الاعتماد على أعماله الصالحة - سواء كانت من مقام الإسلام أو الإيمان أو الإحسان - بأن يغترّ بها ويركن إليها ، بل يجب عليه أن يعلق قلبه باللّه تعالى وبرحمته وفضله مصداقا لقوله تعالى :الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 )[ النّحل : 42 ] فهذه الآية تشير إلى اعتماد العبد وتوكله على.......................................................................( 1 ) ورقمها ( 1 ) في النص الكامل للحكم .ربه تعالى لا على عمله ، لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لن يدخل أحدكم الجنة بعمله » قالوا :ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه بفضله ورحمته » .ذلك أن عمل الإنسان لا يكون معتبرا إلا إذا كان مقبولا ، وقبوله بمحض فضل اللّه تعالى هذا إضافة إلى أن أعمال العبد هي بتوفيق اللّه تعالى ومنّه . قال تعالى :وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 )[ الصّافات : 96 ] فاللبيب من لا يعظم رجاؤه إذا ما كثرت أعماله الصالحة ، ولا يقنط من رحمة اللّه تعالى وييأس إذا ما قصّر في الطاعة أو وقع في المعصية :قال الإمام الشافعي :يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم وقال الشيخ ابن عطاء اللّه السكندري :ولا يمنعه ذنب من رجاء * فإن اللّه غفار الذنوب وقال الإمام البوصيري :حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه * أو يرجع الجار منه غير محترم وقال أيضا :يا نفس لا تقنطي من زلة عظمت * إن الكبائر في الغفران كاللمملعلّ رحمة ربي حين يقسمها * تأتي على حسب العصيان في القسميا رب واجعل رجائي غير منعكس * لديك واجعل حسابي غير منخرم ولا يظن أحد أن هذه الحكمة تقلل من أهمية الإكثار من الأعمال الصالحة بل هي تحذر الإنسان من الاعتماد عليها والركون إليها والغرور بها لكي لا ينقص رجاؤه إذا ما قصر يوما ما فييأس ويقنط من رحمة اللّه تعالى فيصدق في حقه قول اللّه تعالى :وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ[ الحجر : 56 ] .فالأعمال الصالحة هي سبب رضي اللّه تعالى ورفع الدرجات في الجنة . فعلى المسلم أن يتمثل قول اللّه تعالى :الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 )[ النّحل :42 ] ويتمثل قول اللّه تعالى :لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً[ الزّمر : 53 ] . الحكمة الثانية « 1 » « إرادتك التّجريد مع إقامة اللّه إيّاك في الأسباب من الشّهوة الخفيّة ، وإرادتك الأسباب مع إقامة اللّه إيّاك في التّجريد انحطاط عن الهمّة العليّة » .شرح الحكمة : التجريد في اللغة : الإزالة ، تقول : جردت الثوب أزلته عني ، وجردت الجلد : أزلت شعره .هذا هو معنى التجريد في اللغة ، وأما عند علماء التربية والسلوك فله معان عدة بحسب أقسامه الثلاثة :القسم الأول : تجريد الظاهر ومعناه : ترك الأسباب الدنيوية التي تشغل الجوارح عن طاعة اللّه تعالى .القسم الثاني : التجريد الباطني ومعناه : ترك العلائق النفسانية التي تشغل القلب عن الحضور مع اللّه تعالى .والقسم الثالث : تجريد الظاهر والباطن معا ويقال له التجريد الكامل ويشمل المعنيين .فيكون معنى التجريد التفرغ للعبادة والمراقبة مع ترك الأسباب الدنيوية ، كالعمل من أجل الكسب الحلال ، وعلى هذا فيكون معنى الحكمة في شطرها الأول ، أن الإنسان الذي أقامه اللّه تعالى في الأسباب أي : الأخذ في أسباب الرزق بأن يعمل ويجاهد سعيا وراء الكسب الحلال ليعيل نفسه وأهله وأولاده ، عليه أن يحمد اللّه تعالى الذي وفقه وأقامه في هذه الحالة ، لا أن يطلب من اللّه تعالى أن ينقله إلى مقام التجريد ليرتاح من عناء السعي وراء الكسب لما في ذلك من جهد ومشقة وتعب ، مدعيا أن ذلك يشغله عن العبادة ، لأن نفسه تريد من وراء هذا الطلب وهذا الادعاء أن ترتاح ، فيكون مطلبها من الشهوة الخفية ، وكون ذلك من الشهوة الخفية لعدم وقوف العبد مع مراد مولاه . وعليه أن يعلم أن ما هو فيه يعتبر عبادة وطاعة لقوله تعالى :أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ[ البقرة : 267 ] . وقوله تعالى :فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ[ الجمعة : 10 ] . ولقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :« ما أكل.......................................................................( 1 ) ورقمها ( 2 ) في النص الكامل للحكم .أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي اللّه داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده » « 1 » .أما معنى الحكمة في شطرها الثاني وهو : وإرادتك الأسباب مع إقامة اللّه إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية .أي : من أقامه اللّه تعالى في خدمته ، بأن تفرّغ لتعلم العلم وتعليمه ، وانقطع بذلك عن كل ما يشغل الجوارح عن طاعة اللّه تعالى ، والقلب عن الحضور مع اللّه مصدقا لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :« الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر اللّه وما والاه وعالما ومتعلما » .وهو في حاله هذا عنده من الرزق ما يكفيه ويكفي عياله ، أو كان يأتيه رزقه يوما بعد يوم ، ثم أراد أن يترك مقام التجريد هذا فإنه يكون بذلك ضعيف الهمة ، لأن مقام التجريد يحتاج إلى قوة كبيرة من اليقين والصبر وجهاد النفس أثناء الذكر والعبادة وتحصيل العلوم الشرعية ودعوة الخلق وإرشادهم إلى الحق ، قال تعالى :وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 )[ فصّلت : 33 ] .وقال تعالى :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 )[ آل عمران : 104 ] . قال الشيخ ابن عطاء اللّه في كتابه التنوير : « والذي يقتضيه الحقّ منك أن تمكث حيث أقامك حتى يكون الحق تعالى هو الذي يتولى إخراجك كما تولى إدخالك ، وجاء في شرح الحكم العطائية : « واعلم أن المتسبب والمتجرد عاملان للّه إذ كل واحد منهما حصل له صدق التوجه إلى اللّه تعالى حتى قال بعضهم : مثل المتجرد والمتسبب كعبدين للملك ، قال لأحدهما : اعمل وكل ، وقال لآخر : الزم أنت حضرتي وأنا أقوم لك بقسمتي ، ولكنّ صدق التوجه في المتجرد قد يكون أقوى لقلة عوائقه وقطع علائقه ، وقد يكون العكس هو الصحيح وذلك يختلف باختلاف الأشخاص ........................................................................( 1 ) رواه البخاري : كتاب البيوع باب كسب الرجل وعمله بيده حديث رقم ( 2072 ) .الحكمة الثالثة [ في عزلة ] « ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة » « 2 » . ( 2 ) ورقمها ( 12 ) في النص الكامل للحكم .شرح الحكمة : هذه الحكمة تشير إلى الحديث الشريف : « ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب » .إنّ هذا الحديث يبين لنا أن قلب الإنسان هو الأساس ، وإذا كان الأساس سليما يكون البناء الذي هو الجسد سليما ، وهذه الحكمة تبين لنا أن العزلة تنفع في صلاح القلب وتساعده على الاعتبار والتفكر في الكون والمكوّن ، وذكر العلماء عشرة فوائد للعزلة :الأولى : السلامة من آفات اللسان ، فإن من كان وحده لا يجد معه من يكلمه وقد جاء في الخبر : « رحم اللّه عبدا سكت فسلم أو تكلم فغنم » وورد أيضا : « أكثر خطايا ابن آدم في لسانه ، وأكثر الناس ذنوبا يوم القيامة أكثرهم خوضا فيما لا يعنيه » .الفائدة الثانية : حفظ البصر والسلامة من آفات النظر ، قال محمد بن سيرين :إياك وفضول النظر فإنها تؤدي إلى فضول الشهوة » .الفائدة الثالثة : حفظ القلب وصونه عن الرياء والمداهنة وغيرهما ، قال بعض الحكماء : من خالط الناس داراهم ، ومن داراهم راءاهم ، ومن راءاهم وقع في ما وقعوا فيه فهلك كما هلكوا .الفائدة الرابعة : حصول الزهد في الدنيا والقناعة منها ، وبذلك يحقق حب اللّه تعالى وحب الناس له ، مصداقا لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ازهد في الدنيا يحبك اللّه وازهد في ما في أيدي الناس يحبك الناس » .الفائدة الخامسة : السلامة من صحبة الأشرار ومخالطة الأرذال ، وفي مخالطتهم فساد عظيم وخطر جسيم ، لأن الصاحب ساحب ، وكما ثبت في الحديث : « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل » .الفائدة السادسة : التفرغ للعبادة والذكر والعزم على التقوى والبر ، فالعبد إذا كان وحده تفرّغ لعبادة ربه وانجمع عليها بجوارحه وقلبه وعقله لعدم وجود من يشغله عن ذلك .الفائدة السابعة : وجدان حلاوة الطاعات ولذيذ المناجاة لفراغ سره عن الأغيار التي تشغله عن مولاه .الفائدة الثامنة : راحة القلب والبدن ، فإن في مخلاطة الناس ما يوجب تعب القلب .الفائدة التاسعة : صيانة نفسه ودينه من التعرض للشرور والخصومات التي توجبها الخلطة ، فإن النفس تسارع في الخوض في مثل ذلك إذا اجتمعت بأرباب الدنيا وزاحمتهم فيها ، والعزلة تحميه من ذلك .الفائدة العاشرة : التمكن من عبادة التفكر والاعتبار ، نقل عن سيدنا عيسى عليه السلام قوله : « طوبى لمن كان كلامه ذكرا ، وصمته تفكرا ونظره عبرة » ونقل عن الحسن قوله : «الفكرة تريك حسنك من سيئك ويطلع بها على عظمة اللّه تعالى وجلاله إذا تفكر في آياته ومصنوعاته».قال الشيخ ابن عباد النفري : « هذه ثمرات عزلة أهل البداية ، وأما أهل النهاية فعزلتهم مصحوبة معهم ولو كانوا وسط الخلق ، لأنهم حاضرون مع اللّه تعالى على الدوام استوت عندهم الخلوة والخلطة .ولما للخلوة من أهمية في حياة المريد السالك إلى اللّه تعالى انطلاقا من تحققه في مقامات الدين الكامل الإسلام والإيمان والإحسان وإتماما للفائدة نذكر ملخصا عن كل ما يتعلق بالخلوة من فوائد وأسرار عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي كما ذكرها في كتابه ( الفتوحات المكية ) حيث يقول : « اعلم وفقنا اللّه وإياكم أن الخلوة أصلها في الشرع : « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه » فهذا حديث إلهيّ صحيح يتضمن الخلوة والجلوة ، وأصل الخلوة من الخلاء الذي وجد فيه العالم : [ الرجز ]فمن خلا ولم يجد فما خلا * فهي طريق حكمها حكم البلاوقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كان اللّه ولا شيء معه ». وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : « كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء » ثم خلق الخلق وقضى القضية وفرغ من أشياء وهوكُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[ الرحمن : 29 ] وسيفرغ من أشياء ثم يعمر المنازل بأهلها إلى الأبد .الخلوة أعلى المقامات وهو المنزل الذي يعمره الإنسان ويملؤه بذاته فلا يسعه معه فيه غيره ، فتلك الخلوة ونسبتها إليه ، ونسبته إليها نسبة الحق إلى قلب العبد الذي وسعه ولا يدخله ، وفيه غير بوجه من الوجوه الكونية فيكون خاليا من الأكوان كلها فيظهر فيه بذاته ، ونسبة القلب إلى الحق أن يكون على صورته فلا يسع فيه سواه ، وأصل الخلوة في العالم الخلاء الذي ملأه العالم ، فأوّل شيء ملأه الهباء وهو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته ثم تجلّى له الحق باسمه النور فانصبغ به ذلك الجوهر وزال عنه حكم الظلمة وهو العدم فاتصف بالوجود فظهر لنفسه بذلك النور المنصبغ به وكان ظهوره به على صورة الإنسان ، وبهذا يسميه أهل اللّه الإنسان الكبير ، وتسمى مختصره الإنسان الصغير لأنه موجود أودع اللّه فيه حقائق العالم الكبير كلها ، فخرج على صورة العالم مع صغر جرمه ، والعالم على صورة الحق ، فالإنسان على صورة الحق وهو قوله : « إنّ اللّه خلق آدم على صورته » . . .فالإنسان عالم صغير والعالم إنسان كبير ، ثم انفتحت في العالم صور الأشكال من الأفلاك والعناصر والمولدات فكان الإنسان آخر مولد في العالم أوجده اللّه جامعا لحقائق العالم كله وجعله خليفة فيه فأعطاه قوّة كل صورة موجودة في العالم ، فذلك الجوهر الهبائيّ المنصبغ بالنور وهو البسيط ، وظهور صور العالم فيه هو الوسيط ، والإنسان الكامل هو الوجيز ، قال تعالى :سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ[ فصلت : 53 ] ليعلموا أن الإنسان عالم وجيز من العالم يحوي على الآيات التي في العالم فأوّل ما يكشف لصاحب الخلوة آيات العالم قبل آيات نفسه لأن العالم قبله كما قال تعالى :سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ[ فصلت : 53 ] ثم بعد هذا يريه الآيات التي أبصرها في العالم في نفسه . . .فأبانت له رؤية تلك الآيات التي في الآفاق وفي نفسه أنه الحق لا غيره وتبين له ذلك ، فالآيات هي الدلالات له على أنه الحق الظاهر في مظاهر أعيان العالم ، فلا يطلب على أمر آخر صاحب هذه الخلوة ، فإنه ما ثم جملة واحدة ، ولهذا تمّم تعالى في التعريف فقال :أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من أعيان العالم شَهِيدٌ[ فصلت : 53 ] على التجلي فيه والظهور ، وليس في قوّة العالم أن يدفع عن نفسه هذا الظاهر فيه ولا أن لا يكون مظهرا وهو المعبر عنه بالإمكان ، فلو لم يكن حقيقة العالم الإمكان لما قبل النور وهو ظهور الحق فيه الذي تبين له بالآيات ، ثم تمّم وقال :إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ من العالم مُحِيطٌ[ فصلت : 54 ] والإحطاة بالشيء تستر ذلك الشيء فيكون الظاهر المحيط لا ذلك الشيء ، فإن الإحاطة به تمنع من ظهوره فصار ذلك الشيء وهو العالم في المحيط كالروح للجسم ، والمحيط كالجسم للروح الواحد شهادة وهو المحيط الظاهر والآخر غيب وهو المستور بهذه الإحاطة وهو عين العالم . . .ثم إنه لما انصبغ بالنور كان في خلوة بربه ، وبقي في تلك الخلوة إلى الأبد لا يتقيد بالزمان لا بأربعين يوما ولا بغير ذلك ، فالعارف إذا عرف ما ذكرناه عرف أنه في خلوة بربه لا بنفسه ومع ربه لا مع نفسه . . .فالخلوة من المقامات المستصحبة دنيا وآخرة إلى الأبد من حصلت له لا تزول فإنه لا أثر بعد عين . . .قال بعضهم لصاحب خلوة : اذكرني عند ربك في خلوتك ، فقال له : إذا ذكرتك فلست معه في خلوة . ومن هنا تعرف قوله تعالى : « أنا جليس من ذكرني » فإنه لا يذكره حتى يحضر المذكور في نفسه إن كان المذكور ذا صورة في اعتقاده أحضره في خياله ، وإن كان من غير عالم الصور أو لا صورة له أحضرته القوّة الذاكرة ، فإن القوّة الذاكرة من الإنسان تضبط المعاني ، والقوّة المتخيلة تضبط المثل التي أعطتها الحواس أو ما تركبه القوّة المصوّرة من الأشكال الغريبة التي استفادت جزئياتها من الحس لا بدّ من ذلك ليس لها تصرّف إلّا به ، فمن شرط الخلوة في هذا الطريق الذكر النفسي لا الذكر اللفظيّ ، فأوّل خلوته الذكر الخياليّ وهو تصوّر لفظة الذكر من كونه مركبا من حروف رقمية ولفظية يمسكها الخيال سمعا أو رؤية فيذكر بها من غير أن يرتقي إلى الذكر المعنويّ الذي لا صورة له وهو ذكر القلب ، ومن الذكر القلبيّ ينقدح له المطلوب والزيادة من العلوم ، وبذلك العلم الذي انقدح له يعرف ما المراد بصور المثل إذا أقيمت له ، وأنشأها الحسّ في خياله في نوم ويقظة وغيبة وفناء ، فيعلم ما رأى وهو علم التعبير للرؤيا » .ويتابع الشيخ الأكبر رحمه اللّه تعالى حديثه عن الخلوة وأسرارها إلى أن يذكر لنا بعض أصناف السالكين الذين يدخلون الخلوة مبيّنا الأسباب التي من أجلها دخلوا الخلوة فيقول : « ومنهم من يأخذ الخلوة لصفاء الفكر ليكون صحيح النظر فيما يطلبه من العلم ، وهذا لا يكون إلّا للذين يأخذون العلم من أفكارهم ، فهم يتخذون الخلوات لتصحيح ما يطلبونه إذا ظهر لهم بالموازين المنطقية وهو ميزان لطيف أدنى هواء يحرّكه فيخرجه عن الاستقامة فيتخذون الخلوات ويسدّون مجاري الأهواء لئلا تؤثر في الميزان حركة تفسد عليهم صحة المطلوب ، ومثل هذه الخلوة لا يدخلها أهل اللّه وإنما لهم الخلوة بالذكر ليس للفكر عليهم سلطان ولا له فيهم أثر ، وأيّ صاحب خلوة استنكحه الفكر في خلوته فليخرج ويعلم أنه لا يراد لها وأنه ليس من أهل العلم الإلهيّ الصحيح ، إذ لو أراده اللّه لعلم الفيض الإلهي لحال بينه وبين الفكر .ومنهم من يأخذ الخلوة لما غلب عليه من وحشة الأنس بالخلق فيجد انقباضا في نفسه برؤية الخلق حتى أهل بيته ، حتى أنه ليجد وحشة الحركة فيطلب السكون فيؤدّيه ذلك إلى اتخاذ الخلوة . ومنهم من يتخذ الخلوة لاستحلاء ما يجد فيها من الالتذاذ ، وهذه كلها أمور معلومة لا تعطي مقاما ولا رتبة ، وصاحب الخلوة لا ينتظر واردا ولا صورة وشهودا ، وإنما يطلب علما بربه فوقتا يعطيه ذلك في غير مادّة ، ووقتا يعطيه ذلك في مادة ، ويعطيه العلم بمدلول تلك المادة .هذا ومن أراد التوسع في معرفة الخلوة وفوائدها وأسرارها وأهميتها في حياة الفرد المسلم السالك إلى اللّه تعالى فليرجع إلى الجزء الثالث والتسعين ، من الباب الثامن والسبعين في معرفة الخلوة . وليرجع إلى كتاب « الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر في الخلوة من الأنوار » المتن للشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي والشرح للشيخ عبد الكريم الجيلي رحمهما اللّه تعالى .الحكمة الرابعة « 1 » : « ادفن وجودك في أرض الخمول ، فما نبت ممّا لم يدفن لا يتمّ نتاجه » .شرح الحكمة : هذه الحكمة تحث الإنسان على عدم التصدر للخلق بالإرشاد والنصح من أجل الشهرة قبل أن يزكي نفسه بالأخلاق الحميدة ، وينمي عقله بالعلم الغزير فإذا ما فعل ذلك استفاد منه الخلق وأثمرت شجرته .فإنه لا شيء أضر على النفس من الشهرة قبل بناء الشخصية البناء الصحيح لذلك قالوا : حب الظهور يقسم الظهور . وقالوا : كل ظهور يتبعه عداوة . وقال إبراهيم بن أدهم : « ما صدق اللّه من أحب الشهرة » . وقال رجل لبشر بن الحارث وهو من أصحاب الفضيل بن عياض : « أوصني . فقال له : أخمل ذكرك وأطب مطعمك » . وهذا كله لكي لا يدخل الرياء إلى قلبه فيحبط عمله .ولا يظن أحد أن هذه الحكمة تدعو إلى السلبية والانهزام ، بل هي على العكس من ذلك فإنها تدعو إلى العزلة المؤقتة التي تسمح للإنسان بالتحصيل العلمي وتزكية النفس . فالعلم والأخلاق شرطان أساسيان لمن أراد أن يتصدر لتعليم الخلق ونصحهم لكي يؤثر عمله إيجابا في الناس ويستفيدوا منه ، فيحصل النفع وتتم الفائدة . فكما أن من شرط إثمار الشجرة دفن البزرة في الأرض فمن شرط إنتاج المرشد أن يعزل نفسه مدة من الزمان تساعده على تحصيل العلم والأخلاق المطلوبين في عمله الإرشادي التعليمي ..............................................................................( 1 ) ورقمها ( 11 ) في النص الكامل للحكم . الحكمة الخامسة: « اجتهادك فيما ضمن لك وتقصيرك فيما طلب منك ، دليل على انطماس البصيرة منك » « 1 ».شرح الحكمة : أن الشيء الذي ضمنه اللّه تعالى لنا هو الرزق وذلك في قوله تعالى :وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها[ هود : 6 ] وقوله تعالى :وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ[ العنكبوت : 60 ] والآيات القرآنية في ذلك كثيرة . وإن الشيء الذي طلبه الحق تعالى من الخلق هو العبادة ، والآيات في ذلك كثيرة أيضا منها قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ[ البقرة : 21 ] وتمام هذه الآية قوله تعالى :* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 )[ هود : 6 ] .فعلى الإنسان أن لا يبذل كل وسعه في جلب الرزق الذي كفله اللّه له ، ويترك أو يقصر في عبادة اللّه تعالى التي طلبها الحق تعالى منه ، لأنه إذا فعل ذلك يكون مطموس البصيرة .والبصيرة هي نظر القلب ، كما أن البصر هو نظر العين وبالبصيرة ينظر الإنسان إلى الأمور المعنوية كما أنه بالبصر ينظر إلى الأمور الحسية . وهذا الذي ذكرته الحكمة من انطماس البصيرة يتحقق باجتماع الأمرين : الاجتهاد في طلب الرزق المضمون والتقصير في طلب العبادة المطلوبة ، أما إذا طلب الرزق الحلال من غير تقصير في العبادة فهذا عين الحكمة . قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من بات كالا من طلب الحلال بات مغفورا له » رواه الطبراني في الأوسط .فعلى الإنسان أن يكون عاقلا حكيما ينظر ببصره إلى الدنيا فيأخذ منها ما يحتاجه في سيره إلى الآخرة التي ينظر إليها ببصيرته فيجتهد في طلبها ويجد ، قال تعالى :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ( 39 )[ النّجم : 39 ] وقال تعالى :وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 )[ الضّحى : 4 ] ..............................................................................( 1 ) ورقمها ( 5 ) في النص الكامل للحكم .الحكمة السادسة: « الأعمال صور قائمة ، وأرواحها وجود سرّ الإخلاص فيها »« 1 » .شرح الحكمة : إن الأعمال المقصودة في هذه الحكمة هي العبادات المطالبين بإقامتها ، وهي نوعان : جسمانية وقلبية . شبّهتها الحكمة بالصور الحسية والمعنوية أيضا لأن الصورة هي ما يرى في النظر ويتشخص في الذهن من الكيفيات . والروح : هو السر المودع في الحيوانات ، والمراد به هنا الكمال المعتبر في الأعمال . والإخلاص : هو إفراد القلب لعبادة الرب . وسره : لبه وهو الصدق المعبّر عنه بالتبري من الحول والقوة إذ لا يتم إلا به .وعلى ذلك يكون معنى الحكمة أن الأعمال التي يفعلها الإنسان ليتقرب بها إلى اللّه تعالى سواء كانت من الفرائض أو الواجبات أو السنن أو النوافل ليست معتبرة إلا إذا قرنها صاحبها بالإخلاص .إن الأعمال كالأجساد ، وأرواحها وجود الإخلاص فيها ، فكما لا قيام للأشباح إلا بالأرواح وإلا كانت ميتة ، كذلك لا قيام للأعمال - سواء كانت بدنية أو قلبية - إلا بوجود الإخلاص فيها وإلا كانت صورا قائمة وأجسادا خاوية لا حياة فيها ولا روح .إن اللّه تعالى أمرنا أن نعبده ونحن مخلصون له لكي نستفيد من هذه العبادة ونشعر بحلاوتها وينتفي عنا الرياء المحبط للأعمال ، قال اللّه تعالى :وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ[ البيّنة : 5 ] ، وقال تعالى :قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 )[ الزّمر : 11 ] ، وقال تعالى :إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 2 )[ الزّمر : 2 ] .والإخلاص ينقسم إلى ثلاثة أقسام : إخلاص مقام الإسلام ، وهو إخلاص العوام الذين يطلبون الحظوظ الدنيوية والأخروية .وإخلاص مقام الإيمان، وهو إخلاص المتقين، وأعمالهم من أجل الحظوظ والسعادة الآخروية فقط ، وهي خالية عن الرياء الجلي.وإخلاص مقام الإحسان ، وهو إخلاص المحبين والمقربين ، وأعمالهم خالصة من الرياء الجلي والخفي ، وهي للّه تعالى إجلالا وتعظيما وعبودية دون طمع في جنة أو خوف من نار كما قالت السيدة رابعة العدوية :.............................................................................( 1 ) ورقمها ( 10 ) في النص الكامل للحكم .كلهم يعبدوك من خوف نار * ويرون النجاة حظا جزيلاأو بأن يسكنوا الجنان فيحظوا * بقصور ويشربوا سلسبيلاليس لي بالجنان والنار حظ * أنا لا أبتغي بحبي بديلافنسأل اللّه تعالى أن يوفقنا لأن تكون أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم .الحكمة السابعة « 1 » « إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النّفس » .شرح الحكمة : إن الإنسان دائم الانشغال بدنياه ، ومشاغل الدنيا لا تنقضي ، وذلك لأن الإنسان لا يشبع منها مصداقا لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :« لو كان لابن آدم واد من ذهب لتمنى أن يكون له واديان ، وما ملأ جوف ابن آدم إلا التراب »قال الشاعر :نروح ونغدو لحاجاتنا * وحاجات من عاش لا تنقضيوقال آخر :فما قضى أحد منها لبانته * ولا انتهى أرب إلا إلى أرب فهذه الحكمة تحذر الإنسان من تأخير الأعمال الصالحة التي طالبه بها الحق تعالى من أجل سعادته الأخروية إلى أن يتفرغ من مشاغل الدنيا ، فإن هذا التفكير وهذا التسويف هو من رعونات نفسه أي من حمقها ، لأن النفس أمّارة بالسوء فهي لا تشبع من الدنيا وشهواتها . والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول :« الكيّس ( العاقل ) من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على اللّه الأماني » .وقديما قالوا : الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك .وروى الحافظ ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف موقوفا على بكر المزني : « ما من يوم أخرجه اللّه إلى أهل الدنيا إلا ينادي : ابن آدم اغتنمني لعله لا يوم لك بعدي . ولا ليلة إلا تنادي : ابن آدم اغتنمني لعله لا ليلة لك بعدي » .فالإنسان العاقل لا يؤثر الدنيا على الآخرة بتأجيله الأعمال الصالحة إلى وقت فراغه . قال تعالى :بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 )[ الأعلى :الآيتان 16 ، 17 ] . .............................................................................( 1 ) ورقمها ( 18 ) في النص الكامل للحكم . ومما قيل في ذلك : « ألا وإن من علامة العقل التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود والتزود لسكنى القبور والتأهب ليوم النشور » .فعلى الإنسان أن يكون كيّسا فطنا ثاقب الذهن فيبادر إلى انتهاز الفرصة في الأعمال الصالحة قبل أن يفاجئه الأجل المحتوم فيندم على ما فرط في جنب اللّه سبحانه وتعالى .الحكمة الثامنة « 1 » : « لا تستغرب وقوع الأكدار ، ما دمت في هذه الدّار ، فإنّها ما أبرزت إلّا ما هو مستحقّ وصفها وواجب نعتها » .شرح الحكمة : إن هذه الحكمة تنبه المسلم على عدم استغرابه وقوع البلايا والمصائب به ما دام في هذه الحياة الدنيا . قال تعالى :وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً[ الأنبياء : 35 ] . قال الإمام البغوي في تفسيره شارحا هذه الآية : « الشر والخير هما الشدة والرخاء ، والصحة والسقم ، والغنى والفقر » . وقال تعالى :الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 )[ الملك : 2 ] .إن صدور الأكدار التي تؤلم النفس وتكدرها من الدنيا شيء طبيعي ، لأنه وصف تستحقه الدنيا ويجب أن توصف به .ومما قيل في ذلك : « أيها الناس : إن هذه الدار دار تواء ( هلاك ) ، لا دار استواء ، ومنزل ترح ( حزن ) لا منزل فرح ، فمن عرفها لم يفرح لرخائها ولم يحزن لشقائها ، ألا وإن اللّه خلق الدنيا دار بلوى ، والآخرة دار عقبى ، فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا ، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا ، فيأخذ ليعطي ، ويبتلي ليجزي ، وإنها لسريعة التوى وشيكة الانقلاب ، فاحذروا حلاوة رضاعها لمرارة فطامها ، واهجروا لذيذ عاجلها لكربة آجلها ، ولا تسعوا في عمران دار قد قضى اللّه خرابها ، ولا تواصلوها وقد أراد اللّه منكم اجتنابها ، فتكونوا لسخطه متعرضين ولعقوبته مستحقين » ..............................................................................( 1 ) ورقمها ( 24 ) في النص الكامل للحكم .قال الإمام جعفر الصادق رضي اللّه تعالى عنه : « من طلب ما لم يخلق أتعب نفسه ولم يرزق ، فقيل له : وما ذاك ؟ قال : الراحة في الدنيا » وفي هذا المعنى قال الشاعر :تطلب الراحة في دار العناء * خاب من يطلب شيئا لا يكونوقال أحد الصالحين : « ملتمس السلامة في دار المتالف والمعاطب كالمتمرغ على مزاحف الحيّات ومداب العقارب » .فلا تتعجب أيها الإنسان من نزول الأكدار الدنيوية بك ، فهذا هو شأن الدنيا .قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » .فعليك أن تهيئ نفسك على توقع استقبال المحن ، وتستعين على دفع ذلك بالصبر والرضا عند وقوع القضاء . قال اللّه تعالى :إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ[ الزّمر : 10 ] وقال تعالى :وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ[ البقرة : 45 ] وورد شعرا :وإذا تصبك مصيبة فاصبر لها * عظمت مصيبة مبتلى لا يصبر.الحكمة التاسعة « 1 » : «ما توقّف مطلب أنت طالبه بربّك، ولا تيسّر مطلب أنت طالبه بنفسك ».شرح الحكمة : إن كل إنسان يحب أن تكون أموره متيسرة متحققة الوقوع ، وهذه الحكمة تنبه المسلم على أنه إذا أراد إنجاز مطالبه وتسهيلها عليه لا بد أن يطلب قضاءها باللّه تعالى ، أي بأن يستند إلى اللّه تعالى في تيسيرها . فمن أنزل حوائجه باللّه تعالى والتجأ إليه وتوكل عليه كفاه اللّه تعالى مؤنتها وقربها إليه ويسرها عليه ، وعلامة ذلك كما يقول الشيخ أحمد زروق : « ثلاثة : التفويض في المراد ، والتوكل في التحصيل ، والاستقامة في التوجه ، فإذا تمت هذه الأشياء فالمطلب متيسر ، سواء وجد أم لم يوجد ، لأن المقصود تبريد حرقة الاحتياج ، ولا بقاء لها مع التفويض ( إلى اللّه تعالى والاعتماد والتوكل عليه ) لأن عاقبته الرضا في الوجود والعدم » .قال تعالى :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 )[ الطلاق : 2 ، 3 ] ..............................................................................( 1 ) ورقمها ( 25 ) في النص الكامل للحكم .فالذي يعتمد على ربه تعالى في طلبه الأشياء تتحقق له الأشياء . قال اللّه تعالى :قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 )[ الأعراف : 128 ] .أما الإنسان الذي يطلب الأشياء بالاعتماد على نفسه في تحصيل مراده بأن يعتمد على عقله وقوته وتدبيره وينسى اللّه تعالى ، فإنه سيفشل في تحقيق ما أراد وقوعه وسيرى أن أموره تتعسر ، وعلامة ذلك كما يقول الشيخ أحمد زروق : « حب الموافقة - لمراده - من غير تفويض إلى اللّه تعالى ، وأن يعتمد على الأسباب من غير توكل على اللّه تعالى ، والتهور في التحصيل دون تقوى ولا استقامة ، وكلها تعود عليه بالضرر في الوجود والعدم ، فالمطلب وإن تيسر بها صورة فهو حرمان في الحقيقة ، لما فيه من نسيان الشكر ومفارقة الحق والاعتماد على الخلق » .فعلى الإنسان أن يطلب الأشياء باللّه تعالى لتتيسر ولا يطلبها بنفسه لكي لا تتوقف وتتعسر .قال الشيخ ابن عطاء اللّه في كتابه التنوير في إسقاط التدبير : « وما أدخلك اللّه فيه تولى إعانتك عليه ، وما دخلت فيه بنفسك وكلك إليه » قال تعالى :وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 )[ الإسراء : 80 ] .الحكمة العاشرة « 1 » : « تشوّفك إلى ما بطن فيك من العيوب ، خير لك من تشوّفك إلى ما حجب عنك من الغيوب » .شرح الحكمة : نمهد لشرح الحكمة بالقول : إن الإنسان كائن صغير في حجمه كبير في حقيقته ، فهو مركب من مادة ومعنى وهما يشكلان مجموع جسم الإنسان وعقله وقلبه ونفسه وروحه ، والنفس مليئة بالعيوب بدليل قول اللّه تعالى :إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ[ يوسف : 53 ] فهي تميل إلى الدنيا بشهواتها ، وهذا يدفعها إلى معصية اللّه تعالى والتخلق بالأخلاق الذميمة . وإن الروح تميل إلى عالم الملكوت فهي دائمة التشوف والتطلع إليه . فهذه الحكمة تحث المسلم على النظر فيما غاب عنه من عيوب نفسه ليتجنبها بدلا من أن يتطلع ويتشوف إلى ما خفي واستتر عنه من عالم الملكوت ..............................................................................( 1 ) ورقمها ( 32 ) في النص الكامل للحكم . وإنّ عيوب الإنسان كثيرة ؛ منها ما هو نفسي ومنها ما هو قلبي ومنها ما هو روحي .وإن عيوب النفس وأمراضها منها ما هو ظاهر جلي كحب الشهوات الدنيوية من مأكل ومشرب وملبس ومركب ومسكن ومنكح ، ويدخل فيها الغيبة والنميمة والغش والكذب وغير ذلك .ومنها ما هو باطن خفي ، ويسمى بالأمراض القلبية كحب التسلط على الخلق بالرياسة وحب العز والجاه والمداهنة والكبر والعجب والرياء والحسد والحقد وغير ذلك .وأما العيوب المنسوبة إلى الروح ، فهي تعلقها بالحظوظ الباطنية كحب الاطلاع على المغيبات والأسرار الملكوتية وطلب الكرامات والمقامات وغير ذلك .فالإنسان العاقل هو الذي يتطلع ويتشوف إلى الاشتغال بعيوبه النفسية والقلبية والروحية ، فيعمل جهده في التخلص منها ، فيقوم بحقوق عبوديته للّه تعالى ، فإن هذا خير له من التطلع والتشوف إلى ما حجب عنه من غيوب الملكوت ، لأن اشتغاله بذلك يمنعه من القيام بحقوق الربوبية للّه تعالى وفي ذلك قال العارفون باللّه تعالى : « كن طالب الاستقامة ولا تكن طالب الكرامة ، فإن نفسك تدفعك لطلب الكرامة ، ومولاك يطالبك بالاستقامة ، ولأن تكون بحق ربك أولى من أن تكون بحظ نفسك » .فنسأل اللّه تعالى أن يجعلنا ممن يهتم بعيوب نفسه فيعمل على تطهيرها من الأخلاق الرديئة بدلا من الاهتمام بما حجب عنا من مغيبات لنتحقق بقوله تعالى :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 )[ الشّمس : 9 ، 10 ] ، فندخل في قوله تعالى :يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 )[ الفجر : 27 - 30 ] .* * *عبدالله المسافربالله يعجبه هذا الموضوعthumb_up1أعجبنيthumb_downلم يعجبنيremoveمواضيع مماثلةالحكم العطائية من 11 الى 20 كتاب اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري شرح د. عاصم إبراهيم الكياليالحكم العطائية من 21 الى 30 كتاب اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري شرح د. عاصم إبراهيم الكياليالمقدمة لكتاب اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري شرح د. عاصم إبراهيم الكياليالحكم العطائية لابن عطاء الله السكندريرسائل الشيخ ابن عطاء الله السكندري لبعض إخوانه .كتاب غيث المواهب العلية فى شرح الحكم العطائيةpower_settings_new قم بتسجيل الدخول للردالرئيسيةجديد المنتدىدخولكيف تتعلم أي شيء بسرعة؟ ؟توقف عن تعدد المهام وركز على مهمة واحدة تعدد المهام يوجه المعلومات الجديدة نحو أماكن خاطئة في الدماغ، فالتنقل بين المهام . يؤدي إلى إضاعة الوقت وتقليل الإنتاجية، لذا، من الأفضل التركيز على مهمة واحدة لتحقيق أفضل النتائج.X@kitabwbsلا تعيد اختراع العجلة ابحث عن شخص بارع في المهارات التي ترغب في تعلمها، ثم اتبع الطريقة التي اتبها. هذه الطريقة ستمكنك من تعلم الأشياء الجديدة في فترة زمنية قصيرة.دع عقلك يسترخي : خذ بعض الوقت الاسترخاء، فهذا يسمح لعقلك . بأخذ فترات راحة يحتاجها النفس العميق أو السباحة أو المشي كلها أمور تساعد على استرخاح العقل وتجديد النشاط.التكرار هو المفتاح المزيد من المحاولات المتكررة لتعلم شيء جديد يعزز من اكتساب المهارات الضرورية، مما يسهل تعلم الأشياء الجديدة مع مرور الوقت.اربط المعرفة الجديدة بمعارف سابقة قم بربط المعلومات الجديدة بما ) تعلمته مسبقًا، فهذا يسهل على عقلك استيعاب المعلومات الجديدة -وتذكرها لاحقا بشكل أفضل.Mعلى المسلم أن يكون همه إقامة الطاعة ، بحفظ أركانها وسننها والخشوع فيها والحضور مع اللّه فيها ، لا مجرد فعلها ليجد ثمرتها في روحه وقلبه ونفسه وسلوكه ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له »فهذا هو المقصود من هذه الحكمة ، وذكرت الصلاة كمثال لأنها أكثر الفرائض وقوعا من المكلّف ....Hala Amrani مجرد التفكير السلبي !إذا أتممت القراءة فصل وسلم على سيدنا محمد حقائق صادمة فيه علم النفسبعضهم يفتح عينيه على اتّساعها، لكنه يغلق قلبه بإحكام، كأنّ الفهم جريمة، وكأنّ الحقيقة لعنة يخشونها أكثر من الجهل. تمرّ أمامهم العلامات، لا كألغازٍ مبهمة، بل كصواعق من نور، فيتراجعون إلى ظلالهم، يختبئون خلف الأعذار، ويقولون: "لم نرَ شيئاً."عيونك تسحر كل كيانىوشهدك يشفى قلبى ووجدانىمش عارف لية بحبك تانىانا واحد قلبة مش عادىولى زمانى وسابنى وحدانىلية تهجر وقلبك ينسانىبحبك بحبك يا نور زمانىاهواك يا سعد ايامىرائعةٌ هذه الكلمات! فهي تلمسُ جوهرَ الحبِّ الحقيقي:الحبُّ ليس مُجرَّدَ كلماتٍ تَطيرُ مع النَّسيم،بل هو لُغةٌ تُكتَبُ بأحرفِ الأفعالِ والوَقائع.هو أنْ تَرى الهمَّ في عينيها فتحملهُ عن كاهلها،وأنْ تَسمعَ صمتَها فتقرأ ما بين السُّطور.هو أنْ تَكونَ ظِلَّاً في حرِّ الضُّنى،ومَطرَاً في زَمنِ الجَفاف.الحبُّ قصيدةٌ لا تُكتَبُ بالحبر،بل ببَذْلِ الوَقْت، وبَذْلِ السَّماح،وبِلُغةِ اللمسةِ في لحظةِ الضَّعف،وبِلُغةِ الصَّبرِ عندما تَغيبُ الكلمات.فكم من قصيدةٍ حُبٍّ رَسمناها بالكلام،ولكنَّها ماتَتْ بين أيدينا لأنَّنا نَسِيناأنْ نُوقِظَها كلَّ صباحٍ بفعلٍ،وأنْ نُزيِّنَها كلَّ مساءٍ بتضحية.كلمةُ "أُحِبُّكِ" هي البَذرة،ولكنْ بدونِ سَقْيِ الوَقْتِ وحَرَثِ التَّضحية،ستَبقى حَبيسةَ الأَرْض،لن تَنمو، ولن تُزهر، ولن تُثمر.فالحبُّ فعلٌ متواصلٌ،وترجمةٌ يوميةٌ للنَّوايا الطَّيبةإلى لغةِ الواقعِ والوجدان.إذا وجدت نفسك حائر بين البعد والقرب ابعد أفضل لانك لست و مقتنع بهذا الشخص فالبعد أفضل٦٥١@user61517530378287عبيرAVلك ولهما هي المادة والطاقة ؟ هل تعرف أي شيء عنهما حقاً ؟أنت ترى بالتأكيد أمامك كومة من المواد ، التي تؤثر عليك ، وعلى جسدك ، وعلى صحتك … ترى بعض المواد يتصرف بذكاء وتعقيد ، وبعضها يتصرف بشكل حيوي يتغير مع البيئة ، وتسمي تلك المواد التي تتصرف على هذا النحو بالأحياء ، وما لا يصدر منه أي حركة أو تكون حركته منتظمة لا تتغير أو عشوائية تسميه جماداً.ولكن ما هي المادة بالضبط ؟ ما الذي تراه … ما الذي تُدركه ؟ انظر أمامك الآن دون تصنيفات مسبقة ، لاحق حدود جهازك وحجرتك بعينيك ، لاحظ الخطوط الهندسية المنتظمة ، لاحظ إحساسك بالملمس ، وإحساس عينيك بالألوان والأشكال … حافظ على التركيز ، ولو لدقيقة واحدة ، ولو لعدة ثواني ، دون أن تبدأ بالتصنيف والحكم والتفسير … ستدرك أن معنى المادة كان غائباً عنك طوال حياتك التي قضيتها وأنت "تُفكر بالمادة" ولا تتحسسها.ریلزحقائق صادمة في علم النفس الجنسي1 الشخص قد يفقد رغبته بسبب الإذلال أكثر من الخيانة الدماغ يسجل الإهانة كتهديد فيغلق مراكز الانجذاب تلقائيا.2 الرغبة قد تتحول إلى نفور بدون وعي منك إذا ارتبطت بتوتر أو خوف متكرر، الدماغ يعيد برمجتها كخطر.3 العقل قد ينجذب لمن يؤذيه نفسيا لأن الدماغ يخلط بين التوتر والشغف عند من عاشوا حرمانا عاطفيا.4 التجاهل يقتل الرغبة أسرع من الرفض الدماغ يفسر التجاهل على أنه انعدام قيمة.5 الاحترام يرفع الانجذاب أكثر من المديحالمديح لحظة الاحترام شعور أمان طويل الأمد.٢,٨ ألف6 الضغط النفسي يخفض الإحساس حتى لو الجسد سليم العقل المشغول لا يسمح بالاستمتاع أو التوازن.7 الدماغ قد يعتاد على عدم الرغبة التجاهل الطويل للمشاعر يعيد ضبط الجهاز النفسي.٢٦الخوف من الفشل يمنع الاستجابة قبل أن تبدأ السلبي يوقف الإشارات العصبية.۳۳۲...Hala Amrani مجرد التفكير السلبي !إذا أتممت القراءة فصل وسلم على سيدنا محمد حقائق صادمة فيه علم النفس وضع من المزيدأضف تعليقا.ماذا أرد إذا سأل الخاطب أو أمه عن عيوبي؟ هل أخبره بها أم لا؟ لأني أخاف أن يركز عليها فيما بعد، وإذا كان الجواب لا، ماذا سيكون ردي له إذا سألني هذا السؤال؟إليك بعض النصائح العامة التي قد تساعد في بناء علاقة زوجية سعيدة ومستقرة، مع التركيز على الجانبين العاطفي والعملي:1. التواصل الفعّال· تحدثي بصراحة وهدوء: عبّري عن مشاعرك واحتياجاتك بدون لوم أو انتقاد.· استمعي بإنصات: انتبهي لمشاعر زوجك وفكّرتي في وجهة نظره.· تجنبي الصمت الطويل: إذا حدث خلاف، حاولي مناقشته مبكراً قبل تراكم المشاعر.2. الاحترام المتبادل· قدّري جهوده: حتى في الأمور الصغيرة، الشعور بالتقدير يعزز الروابط.· احفظي خصوصياته: خصوصيات الحياة الزوجية والأسرار تكون بينكما فقط.· ابتعدي عن الإهانة أو التقليل: خاصة أثناء الخلافات.3. الاهتمام والعطف· الرعاية اليومية: اهتمي باحتياجاته المعنوية والمادية، واطلبي منه نفس الاهتمام.· المفاجآت البسيطة: أحياناً هدية صغيرة أو كلمة طيبة تجدد المشاعر.· اللمسات العاطفية: مثل الابتسامة، أو السؤال عن يومه، أو إعداد ما يحب.4. التعاون في المسؤوليات· توزيع المهام: حسب الظروف والقدرات، بدون تصلّب في الأدوار التقليدية.· اتخاذ القرارات سوية: خاصة في الأمور الكبيرة مثل المال، والأبناء، والتخطيط للمستقبل.· كوني شريكة داعمة: في الأزمات والأفراح، كوني سنده وذكّريه بأنكما فريق واحد.5. الحفاظ على الاستقلالية والخصوصية· لكل منكما مساحته: احترمي وقته الخاص وهواياته، واطلبي نفس المساحة لنفسك.· طوري نفسك: الاهتمام بتطوير مهاراتك وشخصيتك يفيدك ويفيد العلاقة.· لا تهملي نفسك: اهتمي بصحتك، مظهرك، وطموحاتك الشخصية.6. إدارة الخلافات بحكمة· اختاري الوقت المناسب للنقاش: ليس عندما يكون أي منكما غاضباً أو متعباً.· ركزي على حل المشكلة: بدلاً من الفوز في النقاش أو إثبات الخطأ.· تعلمي التسامح: لا تتصغري الأخطاء البسيطة، واعرفي متى تعتذرين ومتى تسامحين.7. الحفاظ على الشعلة العاطفية· خصصا وقتاً لبعضكما: مثل موعد أسبوعي، أو سفر قصير.· تذكّرا ذكرياتكما الجميلة: وأعيدا تجربتها بين الحين والآخر.· كوني مبتكرة: في التعبير عن حبك، لا تتركي الروتين يقتل المشاعر.8. المرونة والتكيّف· تقبّلي التغيرات: الناس يتغيرون مع الوقت، تقبّلي نموه وتطوره، وتوقعي نفس الشيء تجاهك.· تعاملي مع الضغوط: كفريق واحد، خاصة في فترات العمل، أو الإنجاب، أو الأزمات المالية.· اطلبي المساعدة عند الحاجة: استشيري مختصاً في العلاقات إذا شعرتما أن المشاكل معقدة.9. الثقة والأمان· كوني مصدر أمان له: دعمك وثقتك به يقويان ارتباطه بك.· لا تتسرعي في الشك: ناقشي مخاوفك بوضوح إذا شعرت بعدم ارتياح.· كوني جديرة بالثقة: في القول والفعل.10. تذكّري أن الزواج شراكةتذكير مهم: هذه نصائح عامة، وكل علاقة فريدة. النجاح يأتي من التفاهم المتبادل والتكيّف مع احتياجات شريكك وظروفكما الخاصة. إذا واجهت تحديات عميقة، لا تترددي في طلب استشارة متخصصة (مثل مرشد أسري أو معالج نفسي) فهي خطوة قوة وحكمةسألونى عن حبها.... انغام وحنانسالونى عن ثنايها... الحان كمانانفاس الهوى نسيم... كا الريحانفؤادك طبيب الغرام... يشفى بحنانانضم لنشاط جماعي: دورة، نادي، فريق تطوعي في مجال يهمك· تدرب على التحدث أمام المرآة: لتحسين نبرة الصوت ووضوح الكلام· تعلم رفض الأفكار السلبية الذاتية5. الرعاية الذاتية والدعم· مارس الرياضة بانتظام: تخفف التوتر وتزيد الثقة· تعلم تقنيات الاسترخاء: التنفس العميق، التأمل· ابحث عن دعم: تحدث مع صديق مقرب أو مستشار متخصصمتى تطلب مساعدة متخصصة؟ما سر تحرك مشاعر الرجل لأكثر من امرأة رغم أنه متزوج من المرأة التي أحبها؟لا تعودى الى بحرى الصافى----شباكك لم تعد تنال هواكىلا تقتلينى بكلماتك كا شهيد الامس---مات فى حبك بدون عزائتركتنى اصارع نفسى---بين قلبى وعشقىعادت والدمع بعينها انهار----وتلقى الى بطوق الامانى والاوهامابحرت من حياتى كا الربان----وانا غريق الهوى مشتاقطوت الافاق بعيد المنال---وانا اغرق اغرق بين الاحضانتركتنى اصارع نفسى---بين قلبى وعشقىابحرت من حياتى كا الربان----وانا غريق الهوى مشتاقخلتنى احب انغامكمن كل قلبى حبيتكخلتنى اشوف الودمعاكواحلم كانك ملاكتروى روحى بهواكواعيش واتمنا عيناكواتمنا نسيم شفتاكخلتنى احبك واتمناكلية يا زمانى ترمنى من تانى---بين نديم وبين حبيبياليتنى لم ابحث عن وجدانى---حتى اموت بكامل اشواقىلن اكون تراب فى مهب الريح===لى رب ادعوة فيجيبلو انى املك حياتى ------لكتبتها من يشدوا محبة قلباسراب الياس تحاصر حبى ===كانى غريب الدار معاكجعلونى انا وقلبى انغام ----يشدوا بها -------------هناكحبيبى مجنون بحبة يقول===عشقتك بكل الفنونحبيبى قلبة مفتون بجنون===يهوى بعشك السنينحبيبى مال وداب بحنين----بسموا بشوقة بدون انينحبيبى سالتك رحمة وحنين---قال هيهات يا مسكينمال بعقلى باسراب الحدود----ورمانى وانا وقلبى بحنينسالتة قال لا يا حبيب---لقد عشقتك بقلبى يا مسكينحبيبى مجنون بحبة يقول===عشقتك بكل الفنونحبيبى قلبة مفتون بجنون===يهوى بعشك السنينحبيبى مال وداب بحنين----بسموا بشوقة بدون انينحبيبى سالتك رحمة وحنين---قال هيهات يا مسكين
هة
انا المصرى: حبا واشتياق انت----ام رغبة من الاعماقعشقا انتى من...
كلمة "أبراكادابرا" هي تعويذة قديمة استخدمت تاريخيًا في طقوس السحر والشفاء، ويعتقد أن لها أصولًا آرامية أو عبرية. معناها المحتمل هو "أنا أصنع ما أقول" أو "أنا أخلق ما أقول". قديماً، كان يُعتقد أن لهذه الكلمة قوة شفائية، حيث كان الأطباء في العصور القديمة يدونونها على شكل مثلث ويقللون الحروف تدريجياً حتى تختفي، اعتقاداً منهم أنها تطرد المرض تدريجياً.
من الناحية العلمية والثقافية، "أبراكادابرا" ليست سوى كلمة تعويذية تستخدم في السحر المسرحي حالياً، ولكنها كانت تُستخدم تاريخياً كتعويذة ضد الأمراض ولجلب الحظ. أصلها الحقيقي غير مؤكد، وهناك ارتباطات بأسماء آلهة قديمة مثل أبراكساس، لكن لا توجد دلائل علمية على وجود قوة خارقة فعلية لهذه الكلمة.
باختصار، "أبراكادابرا" كلمة تاريخية كانت تعتبر تعويذة شفائية وسحرية، ومع مرور الزمن تحولت لاستخدامها في عروض السحر الترفيهية، ولا توجد إثباتات علمية لقوة خاصة لها بشكل فعلي .
شعر
-
Pin it Send Like muslim-academy.com Beer (Fuqa'); Islamic Ruling and Side Effects Zulfiqar Ali My articles...
-
[Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allah. He has given me the Scripture and made me a prophet. Pickthall: He spake: Lo! I a...
-
كتب الله لقلبى حبها---فانارت الكون بجمالها ----اجعلنى انا وقلبى حبيبها---وتنفست شوقا لانفاسى --اجعلنى ياربى من هواها ---اجعلنى يا رب من رزق...