الهامات: الرءوس. يقول: إن سيوفه طلعت من مقولة "جمعة لا تخف" تحمل رسالة تحفيزية تذكّر بضرورة مواجهة التحديات الجديدة بثقة وشجاعة وعدم الرضا بالقليل، مع التركيز على العمل الفعّال بدلاً من الاستسلام للخوف أو الأحلام غير العملية.
هذه الأفكار تعكس دعوة لتطوير الذات، والنمو الشخصي، والخروج من منطقة الراحة، والقبول بالنكسات كجزء من رحلة النجاح.
تأمل روحي وفكري
في الإسلام، تعبير "لا تخف" مأخوذ من تعاليم القرآن التي تظهر في مواضع عدة، منها تأكيد الله تعالى لموسى عليه السلام في قوله: "قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى" [سورة طه: 68]، حيث يدعو الله موسى للثقة بالنصر على أعدائه، مبيناً أن مع الحق قوة وغلبة.
أسباب قوة رسالة "لا تخف"
تحث على التوكل على الله والثقة به في مواجهة الصعاب.
تشجع على العمل والإقدام بدل التردد والخوف.
تعني أن النجاح يتطلب شجاعة ومثابرة، والرفض للرضى بالقليل أو الخمول.
دلالة جمعة لا تخف
استغلال أيام الجمعة، التي هي يوم مميز في الأسبوع لدى المسلمين، للنمو الروحي والتحفيز الذاتي.
تقديم هذه النصائح كتذكير أسبوعي للالتزام بشجاعة التحدي، وصنع الفرص، وعدم الاستسلام للخوف أو اليأس.
باختصار، جمعة لا تخف هي دعوة لتحويل الخوف إلى شجاعة فعلية وممارسة، والتركيز على النمو والتقدم باستمرار، مع تذكير ديني وروحي يشجع على الثقة بالنفس وبالله. كالشمس في بريقها ثم غربت في رءوس المضروبين، فصارت رءوسهم مغارب لها، وهذا من قول أبي نواس في الخمر:
يقول المتنبي: إن مضاء عزمه يصير السيف رطب الحد من دم الأعداء.
وقال ابن القطاع: يريد أن عمر العدو حين يلاقيه قريب، كما أن عمر المال عنده قريب حين يدخل إليه فلا يكاد حتى يهبه، وليس يريد أن عمر العدو أقل من عمر المال، وإنما يريد المساواة والمقارنة وأنهما لا يبقيان، وقوله إذ وهبا؛ أي إذا أراد أن يهب.
وقد سئل سيدنا رسول الله ﷺ: هل يضر الغبط؟ قال: «لا، إلا كما يضر العضاة الخبط» أراد صلوات الله عليه أن الغبط لا يضر ضرر الحسد، وأن ما يلحق الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بقدر ما يلحق العضاه من خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها، ولأنه يعود بعد الخبط ورقها، فهو وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم، وأصل الحسد: القشر، وأصل الغبط الجس، والشجر إذا قشر عنها لحاؤها يبست، وإذا خبط ورقها استخلف دون يبس الأصل، وضمير منها: للأرض، وضمير به: لحيث حل الذي يقع مفعولًا به لتغبط، وضمير منها الثانية: للخيل، وأيها: مفعول تحسد، يقول: إن الأرض يغبط بعضها البعض الذي يحل فيه، والخيل يحسد بعضها البعض الذي يركبه. قال ابن جني: وجعل الغبطة للأرض؛ لأنها وإن كثرت بقاعها فهي كالمكان الواحد لاتصال بعضها ببعض، والخيل ليست كذلك؛ لأنها متفرقة فاستعمل لها الحسد، والبيت مأخوذ من قول أبي تمام:
ونادبًا: من يبارزه من الندب، وهذا تعسف من الواحدي كما ترى.
غير أن هذا البيت الأول صحيح الوزن؛ لأنه مصرع، فتبعت عروضه ضربه.
هذا، وقد قال أبو حيان في تذكرته: إن هذا البيت في الإعراب نظير بيت أبي نواس:
وقال الفراء في قوله تعالى: كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ * نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ: الشوى اليدان والرجلان وأطراف الأصابع وقحف الرأس، ويقال لجلدة الرأس شواة، وقد توسعوا في الشوى فاستعملوه في كل من أخطأ غرضًا وإن لم يكن له شوى ولا مقتل، وقد رويت خُضبت — بالبناء للمعلوم، والضمير للخيل — يقول: إن هذه الخيل يقدمها إلى الحرب — وقد خضبت قوائمها بالدم — فتى قد طال تمرسه بالحروب — يعني نفسه — فكلما فرغ من حرب، خاض حربًا أخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق