الاثنين، 25 مارس 2019


يكفي دليلاً على تحريم التدخين ( بالنسبة للعقلاء ) قول الله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) سورة الأعراف/157 فقسم الله المطعومات والمشروبات إلى قسمين لا ثالث لهما طيبات مباحة وخبائث محرمة ، ومن الذي يجرؤ أن يقول اليوم إن التدخين طيب ، بالنظر إلى رائحته والأموال التي تصرف فيه والأضرار الجسدية والمادية الناتجة عنه . 
والبيت الصالح ليس فيه ولاعات سجائر ولا منافض للسجائر ، لا من الدعايات المجانية ولا غيرها فضلاً عن الشيشة ومشتقاتها . 
فإذا خشيت من التدخين في بيتك فضع ملصقات للتلميح ، فإن رأيت أحداً يريد ارتكاب المنكر أمامك فليس لك بد في منع وقوعه بالأسلوب المناسب . 
نصيحة : إياكم واقتناء الكلاب في البيوت 
مما وصلنا من جملة ما وصلنا من عادات الكفار اقتناء الكلاب في البيوت ، وعدد من الذين تطبعوا بطباع الكفرة في مجتمعنا يجعلون في بيوتهم كلاباً يشترونها بمبالغ وثمن الكلب حرام من حديث رواه الإمام أحمد 1/356 وهو في صحيح الجامع 3071 . وينفقون في طعامها ونظافتها أموالاً سيسألون عنها يوم القيامة ، حتى صار من شعار بيوت كثير من الأثرياء وكبار الموظفين وجود كلب في البيت ، ولعاب الكلب نجس ، وهو يلعق أهل المنزل وأمتعتهم ، ولو ولغ الكلب في إناء لوجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب ، فكيف إذا علمت أيها المسلم مقدار ما ينقص من أجر الذين يقتنون الكلاب قال صلى الله عليه وسلم : " ما من أهل بيت يرتبطون كلباً إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط ( وفي رواية مسلم قيراطان ) إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم " رواه الترمذي 1489 وهو في صحيح الجامع 5321 ، فالنهي عن اقتناء الكلاب يستثنى منه كلب الزرع ، والصيد والحراسة ( حراسة البيوت والمنشآت أو المواشي وغيرها ) ويدخل فيه كل ما تدعو إليه الحاجة من تتبع آثار المجرمين ، وكشف المخدرات ونحو ذلك ، كما هو مضمون كلام بعض أهل العلم . التعليق على سنن الترمذي ط.شاكر 3/267 
وهذا جبريل عليه السلام يبين لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم السبب الذي منعه من دخول بيته عليه الصلاة والسلام ، حسب الموعد الذي كان بينهما ، قال صلى الله عليه وسلم : (أتاني جبريل فقال : إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل وكان في البيت قرام ستر ( مثل الستارة ) فيه تماثيل وكان في البيت كلب ، فمُر برأس التمثال يقطع ، فيُصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر يقطع فيُجعل منه وسادتان توطئان ، ومر بالكلب فيُخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم " . رواه الإمام أحمد ، صحيح الجامع رقم 68 
نصيحة : الابتعاد عن تزويق البيوت 
شاع في بيوت كثير من الناس اليوم أنواع التزويق والتزيين والزخرفة نتيجة الانغماس في الملذات ، والتعلق بالدنيا ، والتباهي والتفاخر . 
وبعض البيوت إذا دخلتها تتذكر كلام ابن عباس : ( ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء ) ، ولا نستطيع في هذه العجالة أن نستطرد في ذكر أنواع العجائب والغرائب ، من التحف والزينات والنقوش والزخارف ، التي تزخرف بها بعض البيوت والقصور ، ولكننا نذّكر بما يلي : 
قال تعالى : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون ، ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكون وزخرفاً .. ) الزخرف/33 . 
أي ( لولا أن يعتقد كثير من الناس الجهلة أن إعطاءنا المال دليل محبتنا لمن أعطيناه فيجتمعوا على الكفر لأجل المال ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 7/213 . لجعلنا لبيوت الكفار سقفاً وسلالم وأقفالاً على الأبواب من فضة وذهب من متاع الحياة الفانية ، ليوافوا الله وليس عندهم حسنة ، لأنهم أخذوا نصيبهم من الدنيا . 
روى الإمام مسلم – رحمه الله – عن عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في غزاة فأخذت نمطاً ( بساط له خمل ) فسترته على الباب ، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه ، فجذبه حتى هتكه أو قطعه ، وقال : ( إن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين ) صحيح مسلم 3/1666 
روى الإمام أحمد قصة فاطمة لما قالت لعلي رضي الله عنهما ( وقد صنعوا طعاماً ) لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء فوضع يديه على عضادتي الباب فرأى قراماً ( ثوب رقيق من صوف فيه ألوان ونقوش ) فرجع ، فقالت فاطمة لعلي : ألحقه فقل له لم رجعت يا رسول الله ؟ فقال : ( إنه ليس لي ( وفي رواية : لنبي أن يدخل ) أن أدخل بيتاً مزوقاً ) رواه الإمام أحمد 5/221 وهو في صحيح الجامع 2411 . 
ورواه أبو داود تحت باب : الرجل يُدعى فيرى مكروهاً سنن أبي داود 3755 . 
وتحت باب : هل يرجع إذا رأى منكراً في الدعوة ، روى البخاري رحمه الله تعليقاً : ودعى ابن عمر أبا أيوب ، فرأى في البيت ستراً على الجدار ، فقال ابن عمر : ( غلبنا عليه النساء ) ، فقال : ( من كنت أخشى عليه ، فلم أكن أخشى عليك ، والله لا أطعم لكم طعاماً ) فرجع فتح الباري 9/249 
وقد وصل الحديث الإمام أحمد عن سالم بن عبد بن عمر قال : ( أعرست في عهد أبي ، فآذن أبي الناس ، فكان أبو أيوب فيمن آذناه ، وقد ستروا بيتي ببجاد أخضر ، فأقبل أبو أيوب فاطلع فرآه ، فقال : يا عبد الله أتسترون الجدر ، فقال أبي واستحيا : غلبنا النساء يا أبا أيوب ، فقال : من خشيت أن تغلبه النساء … ) الحديث فتح الباري . 
روى الطبراني عن أبي جحيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة ، فأنتم اليوم خير من يومئذ ) صحيح الجامع 3614 
وخلاصة كلام أهل العلم في زخرفة وتزويق البيوت : أنه إما مكروه أو محرم الآداب الشرعية لابن مفلح 3/421 
والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . 











ليست هناك تعليقات: