الدرس الحادي عشر الإسلام دين يسر
قصر الصلاة:
هو صلاة الرباعية ركعتان بالفاتحة والسورة أما المغرب والصبح فلا تقصران, وهو مشروع بقوله تعالى:( وإذا ضَرَبتُم في الأرضِ فليسَ عليكُم جُناحٌ أنْ تقصُروا منَ الصَّلاة), وقول الرسولe عن القصر:(صدَقةٌ تصدَّق الله بها عليكُم فاقْبلوا منَ اللهِ صدقتَهُ), وهو سنّة مؤكدة.
والحد الأدنى لمسافة القصر هي ثمانية وأربعون ميلاً أي ثمانون كم تقريباً , ويبتدئ المسافر قصر صلاته من مغادرته مساكن بلده حتى عودته إلاّ أن ينوي إقامة أربعة أيام فأكثر في بلد ما فإنه يتّم ولا يقصر, إذ بنية الإقامة يستريح خاطره ويهدأ باله ولم تبق العلّة التي شرع من أجلها القصر.
ولا فرق في سنّة القصر بين مسافر راكب أو ماشٍ أو بين راكب جمل أو سيارة أو طائرة.
الجمع في الصلاة:
رخصة جائزة إلا الجمع بين الظهر والعصر يوم عرفة بعرفة والجمع بين المغرب والعشاء ليلة المزدلفة فإنه سنّة واجبة. والجمع هو أن يصلي المسافر الظهر والعصر جمع تقديم فيصلّيهما أول وقت الظهر, أو جمع تأخير فيصلّيهما أول وقت العصر, أو يجمع المغرب والعشاء فيصلّيهما في وقت إحداهما جمع تقديم أو جمع تأخير. كما أنَّ للمريض أن يجمع إذا كان يشق عليه أداء كل صلاة في وقتها, إذ علّة الجمع هي المشقة فمتى حصلت المشقة جاز الجمع.
صلاة المريض:
مشروعة لقولهe لأحد الصحابة:( صلّ قائماً فإن لم تستطعْ فقاعداً فإن لم تستطعْ فصلِّ على جنْبكَ فإنْ لم تستطعْ فمستلقياً).
صلاة الخوف:
مشروعة بالآية:(فإذا أقمتَ لهمُ الصَّلاةَ فلتقمْ طائفةٌ منهمْ معكَ ولْيأخذوا أسلحتَهُم
فإذا سَجدوا فليكونوا منْ ورائِكُم, ولْتأتِ طائفةٌ أخرى لم يُصَلّوا فليصلّوا معكَ وليأخذوا حِذرَهُم وأسلحَتُهم).فإذا كان القتال في سفر فيقسم المعسكر إلى طائفتين: طائفة تقف تجاه العدوّ وطائفة تصليّ وراء الإمام فيصلّي بها ركعة ويثبت قائماً, وتقوم هي فتصلّي ركعة أخرى وتسلّم وتذهب, وتأتي الطائفة الأخرى فيصلّي بها الإمام ركعة ويَثْبُت جالساً فتقوم هي وتأتي بركعة أخرى ثم يسلِّم بهم.
وإذا كان القتال في الحضر حيث لا قصر للصّلاة , فتصلّي كل طائفة ركعتين مع الإمام؛ وإذا لم يمكن قسمة الجيش لاشتداد القتال صلّوا فرادى على أيِّ حال للقبلة أو لغيرها يومئون إيماءً لقول الله تعالى:(وإن خفتم فرجالاً أو ركباناً) , وهكذا كل من خاف على نفسه من إنسان أو حيوان صلى صلاة الخوف بحسب حاله.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق