الخميس، 26 أكتوبر 2017

مشاعر هى


،
من الصعب آن تحب شخصاً بجنون وأنت تعلم بأنكـ لهـ لن تكون ..
،
،
والأصعب من ذلكـ آن تستمر بحبهـ وتتجاهل الحاجز الذي يمنعكـ من التقرب منهـ ..
،
،
فتتعلق بهـ يوماً بعد يوم حتى دون أن تشعر ..
،
،
قمة الألـــــم آن تحب شخص وتعشقهـ بصمت ..
،
،
ليصبح الصمت هو الصديق الوحيد لكـ ..
،
،
فيتحول إلى جزء من حياتكـ ...
،
،
كلما أحسست بالشجاعة والقوة والجرأة لتبوح عما في قلبكـ يستفزكـ هذا الصمت
،
،
بكل برودة وهدوء ليقول لكـ : كفى ... اصمت
،
،
قمة الــحـــزن آن ترى الحب ينتهي شيئا فشيئا وأنت تقف عاجزاً عن فعل اي شيء
،
،
كيف لا ؟!! وأنت تعلم منذ البداية بأنكـ لم ولن تكون لهـ ...
،
،
ولكن استطاع الحب أن يدخل الى قلبكـ ويرسم ابتسامة أمل رغما عنكـ ...
،
،
قمة الــعـــذاب أن يبقى الخوف مسيطراً على قلبكـ
،
،
ليمنعكـ ويحرمكـ من الحب الذي يحلم بهـ كل شخص ..
،
،
فتتجنب الحب خوفاً من آن تعشق شخص وتعيشان فترة طويلة تحت شعار اسمهـ الحب ..
،
،
والنهاية تكون الفراق بعدما احببتهـ وتعلقت بهـ لدرجة الجنووووون ..
،
،
فتصاب بـالـكـابــة والألـــــم ...
،
،
وتعيش بـعذاب على ذكرى لم تستطيع نسيانها ..
،
،
قمة الآلـــــم .. بل الآلـــــم بحد ذاتهـ آن تبني في ذهنكـ مستقبلاً لا آساس لهـ ...
،
،
ولكن آحساسكـ الصادق وقلبكـ الطيب وآبتسامتكـ البريئة ...
،
،
جعلتكـ أنساناً متفائلاً تنظر إلى الحياة ببساطة ...
،
،
وحتى لو رأيت حبكـ ينهار امام عينيكـ وآن النهاية هي الفراق لا محالهـ ..



تبتسم قائلاً : آنـــــا واثق بأن القدر لن يبقى هكذا ...لا طعم للحياة بدون مشكلات

ولاقيمة لها بدون متاعب ... ولا أثر لها بدون منغصات
اً كما أن النهار لا طعم له بدون ليل ...
والفرح بدون ألم ...والنجاح بدون التضحية .... والعلا بدون السهر ...

الحياة أكثر جمالاً وروعة في عيون المتعبين

تجده يسعى ويحفى وقد أضناه التعب ....
مامعنى أن تكون مهموماً أو حزيناً .....؟

ما معنى أن تتألم لكلام يقوله صديق عن صديقه ؟؟
أو تحزن من أجل جار فقد عزيزاً عليه ؟
ما معنى أن تبكي لحادث وقع لإنسان لا تعرفه ؟؟
ما معنى أن يتحرك قلبك لمأساة يعيشها إخوان لك ؟؟
ما معنى كل هذه الأشياء وغيرها؟؟
معناه أن تتعب ...
معناه أن تشقى ...
معناه .. أن تضيف لرصيدك الخاص من المشاكل والمتاعب رصيداً جديداً
معناه أنك إنسان ...تعيش الحياة طولاً وعرضاً ...
وبكل معاني الإنسانية التي أودعها الله فيك ...
هذا هو الألم الذي يأتي على أحد من البشر ...يداهمه ... يكاد يحيله جثة خامدة
....جثة تتنفس ... تتحرك ... لكنها لا تشعر سوى
بالكآبة والألـم

ويبقى هناك تساؤل

عن ماهية تصرفنا مع هذا الألم الذي يفترسنا ....أقابعون مطأطئوا الرأس ...
مستسلمون فهالكون ؟؟ أم صامدون في وجه الريح فناجون من خضمه وإعصاره ؟؟

وهنا تكمن الروعة

هكذا تكون نعمة القدرة على (التألم) ...
فالألم .. هو النار التي تصقلنا
النار التي تجعلنا أكثر صفاءًا...النار التي تحول العظم داخلنا إلى ماسٍ لامعٍ براق...
هو الأداة الغامضة التي تنبهنا إلى حقيقة أنفسنا
الأداة التي تفتح عيوننا على مواضع خللنا .. وعيوبنا .. فنسعى جاهدين على التخلص
منها ...
الألم.. هو تلك القوة المبهمة المحركة التي تجعل عقولنا تسيطر على أنفسنا فتجعلنا
نتراجع ...نفكر .. نتصرف بطريقة أخرى نقية صافية ...

من هنا .. تنبع السعادة

فنحن عندما نعاني ... نتعذب.. نتألم ...نصبح أكثر نضجاً.. وأكثر قدرة على التحمل ,,, وأكثر
عطفاً على الآخرين .... وأكثر تسامحاً معهم ... أكثر إحساساً بوطأة آلامهم..العجوز كانا يعبران جسرا ، خاف الأب الحنون على ابنته من السقوط
لذلك قال لها : حبيبتي أمسكي بيدي جيدا ،، حتى لا تقعي في النهر
فأجابت ابنته دون تردد : لا يا أبى ،، ،، أمسك أنت بيدي
رد الأب باستغراب : وهل هناك فرق ؟
كان جواب الفتاه سريعا أيضا : لو أمسكتُ أنا بيدك قد لا استطيع التماسك ومن الممكن أن تنفلت يدي فأسقط .
لكن لو أمسكتَ أنت بيدي فأنت لن تدعها تنفلت منك .أبدا … 

ليست هناك تعليقات: