الخميس، 13 أكتوبر 2016

عالم الروح

تنتشر بينهم دون إستغراب أو مناقشة .
يعيش الإنسان في عالمين أولهما معروف وهو الذي تهيمن عليه الأدراكات الحسية، كالسمع والبصر والذوق واللمس والشم، ويطلق عليه أيضا عالم الحس، والآخر هو العالم الروحي أو كما يحلو للعلماء تسميته بعالم اللاوعي، وهو الذي تهيمن عليه أبجدية غير معروفة لحد الآن ويتخبط العلماء في فك رموزها، وبمعنى آخر لو استعملنا مصطلحات الباراسيكولوجي فهو يعرف بعالم الاستشفاف، وهو العالم الذي تتجلى فيه جميع الظواهر الروحية والقدرات غير الحسية، وكلا العالمين يعيشان جنبا إلى جنب في حياة الناس، ويطغى بعضها على بعض حسب طبيعة الشخص ومقدراته الروحية أو الحسية، وطبيعة البيئة التي يعيش فيها والعوامل المؤثرة التي يخضع لتأثيراتها، فالتواصل مع الآخرين عن طريق التخاطر، يحدث عندما يهيمن عالم الأستشفاف على عالم الحس، (أي انخفاض قدرات عالم الحس )، ولا علاقة بين القدرة اللاحسية من جهة والذكاء والأمور الغيبية .
وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته بعض الكرامات التي يمنحها الله لبعض عباده لغرض لايعلمه الا هو . والإنسان يعيش على كوكب الأرض منذ زمن طويل ومن المؤكد انه طور قدرات لتساعده في البقاء والمحافظة على نسله ، ولكن في وقتنا الحاضر بسبب التقدم التكنولوجي الحاصل لم يعد الانسان بحاجة لمثل هذه القدرات (الهاتف ، الانترنت و وسائل الاتصال المختلفة حالت بديلاً للتخاطر ) ولكن هذه القدرات لازالت مدفونة عند الانسان و بحاجة لمن يوقظها ، وهي ما زالت موجودة عند البدو الرحل بما يعرف ب قص الاثر الذي تمكنهم البحث عن الناس المفقودين في الصحراء . وكل إنسان له من القدرات المدفونة التي تظهر عند اقتراب الخطر.
ومن أنواع التخاطر :
• إحساس الأم بولدها عندما يقع له مكروه كحادث سيارة أو ما شابه ذلك .
• تريد ان تقول جملة أو كلمة وقد سبقك صديقك الجالس معك بقولها قبلك ، أو كأن يقولان شخصان العبارة نفسها في نفس الوقت .
• عندما تردد أغنية في قلبك وتتفاجئ بأن الذي معك يغنيها بصوت عالي .

ليست هناك تعليقات: