الاثنين، 19 أكتوبر 2015

إن البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام هو برهان يَذكر العبد به قدر الله وعظمته ، لذلك فإن المسيء حينما يقع في السوء يقع بجهالة ينسى فيها قدر الله وعظمته  قال تعالي إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) (النساء:17) ففي تفسير بن كثير (1/615) : إنما يتقبل الله التوبة ممن عمل السوء بجهالة ثم يتوب ولو قبل معاينة الملك روحه قبل الغرغرة ، قال مجاهد وغير واحد: كل من عصى الله خطأ أو عمداً, فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب, و عن أبي العالية أنه كان يحدث أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: كل ذنب أصابه عبد فهو جهالة  ،و عن مجاهد, قال: كل عامل بمعصية الله فهو جاهل حين عملها ، وعن ابن عباس: من جهالته عمل السوء.اهـ
وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأنعام:54) 

ليست هناك تعليقات: