أن الله قد يؤتيك مال قارون وهو لا يحبك قال تعالى:
يقول الإمام الغزالي: " من عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله عز وجل لا يستحق أن يسمى حكيماً ".
وأنا بدوري أُعبّر عن هذا المعنى بالشكل التالي، إن الذكاء ذكاءان، ذكاء جزئي وذكاء شمولي، فهذا من حيث الذكاء الجزئي طبيب متبحّر في العلوم دقيق الفهم لمّاح الحِكم، قوي الحافظة، ولكنه يعصي الله لأنه لم يُفكّر فيما بعد الموت، ولأنه لم يُفكّر فيمن خلقه، ولأنه لم يُفكّر في منهج هذا الخالق العظيم، ولأنه لم يطمح إلى مرضاة الله عز وجل، ولأنه لم يرَ عظمة الخلق ولم يرَ من خِلالها عظمة الخالق، فهو مدموغ بالغباء ولو كان من أذكى الأذكياء.
إذاً حق أن نقول: هناك ذكاء جزئي يتعلق بالجزئيات، وهناك ذكاء شمولي يتعلّق بالكليات، فأنت إذا غفلت عن ربك وخرجت عن منهجه وانغمست في الشهوات، ولو كُنتَ في اختصاصك في القِمة، و في فرعك العلمي في الأوج، ولو حصَّلْتَ أعلى الشهادات، فإن دمغة الغباء سمتك الأولى.
﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76)﴾
آتاه الله المال وهو لا يحبه، وقد تكون قوياً والله لا يحبك، قال تعالى:
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)﴾
إذاً: قد يؤتيك الله المال وهو لا يحبك، وقد يؤتيك الله القوة وهو لا يحبك، أما إذا أحبك فعلاً فسيؤتيك العلم والحِكمة، قال تعالى:
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14)﴾
فأنت من المؤمنين إن شاء الله تعالى فانظر بماذا تفضّلَ الله به عليك، إن تفضّلَ الله عليكَ بالحِكمة والعلم فهذا العطاء من نوع عطاء الأنبياء، وإن زادكَ مالاً فالحمدُ لله، وإن زادك صحةً فالحمدُ لله، وإن زادكَ قوةً فالحمدُ لله، لكن الأصل أن تكون حكيماً عليماً.يقول الإمام الغزالي: " من عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله عز وجل لا يستحق أن يسمى حكيماً ".
وأنا بدوري أُعبّر عن هذا المعنى بالشكل التالي، إن الذكاء ذكاءان، ذكاء جزئي وذكاء شمولي، فهذا من حيث الذكاء الجزئي طبيب متبحّر في العلوم دقيق الفهم لمّاح الحِكم، قوي الحافظة، ولكنه يعصي الله لأنه لم يُفكّر فيما بعد الموت، ولأنه لم يُفكّر فيمن خلقه، ولأنه لم يُفكّر في منهج هذا الخالق العظيم، ولأنه لم يطمح إلى مرضاة الله عز وجل، ولأنه لم يرَ عظمة الخلق ولم يرَ من خِلالها عظمة الخالق، فهو مدموغ بالغباء ولو كان من أذكى الأذكياء.
إذاً حق أن نقول: هناك ذكاء جزئي يتعلق بالجزئيات، وهناك ذكاء شمولي يتعلّق بالكليات، فأنت إذا غفلت عن ربك وخرجت عن منهجه وانغمست في الشهوات، ولو كُنتَ في اختصاصك في القِمة، و في فرعك العلمي في الأوج، ولو حصَّلْتَ أعلى الشهادات، فإن دمغة الغباء سمتك الأولى.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق