الثلاثاء، 25 أغسطس 2015


مع الحب جاء إلى العالم شيء جديد, تمكن مقارنته بظهور الإنسان بين الثدييات البدائية. ولا بد أن بعض النساء قد تمردن على اعتبارهن مجرد متاع للرجل, ولا بد أن ذلك خلق وضعا أفضل لتبرعم الغرام. وباعتقادي أن قلة من النساء المتفوقات أو مجموعة منهن, قد خلقن جوا انفعاليا في موقفهن من الرجال أثار توترا وحسدا وإعجابا نافرا كان بمثابة عنصر جديد في العلاقة بين الجنسين. فالنساء اللواتي كن في البدء مجرد موضوعات للإشباع الجنسي أو مجرد ضحايا لحافز الرجال غيرن الوضع إلى وضع صرن فيه موضوعات للتوق, ولم يعد الرجال يرغبون بهن جنسيا وحسب بل ويغازلونهن أيضا. 
لقد شرعت النساء بالتمرد على رجالهن, وما عدن يستسلمن بحماقة وعدم اكتراث لرغبات الرجال الشهوانية, وأدرك الرجال أن النساء لم يعدن أدوات طيعة يعبثون بهن, وإنما صرن يبدين مقاومة تجاه القوة ولا يستسلمن لها إلا كارهات.
كان ثمة أمام الرجل طريقان مفتوحان لملاقاة هذا الوضع الجديد. إما أن ينال بالقوة ما بدأ يفقده من الإشباع, أو أن يسعى خلف نساء أخريات أكثر استعدادا للإذعان لرغباته, ولا شك أنه جرب كلتا الطريقين, ولقد ثبت أنهما غير مشبعين في نهاية المطاف, حتى ولو عملا على تسكين حوافزه الجنسية لبعض الوقت. وهكذا بدا استيهامه ينشغل بامرأة واحدة تتمنع عنه, أو تمنحه نفسها بسبب قوته الجسدية وحسب, بسبب عنفه. وعندئذ تعلمت النساء الطريقة لإشغال خيال الرجل. ولقد تعلمن أن يقدمن ويحجمن بحيث رسخت صورة المرأة الواحدة التي تتمنع وأثبتت أنها أقوى من واقع النساء الأخريات الخانعات. وكان على الرجال أن يتعلموا سلوك الطريق 

ليست هناك تعليقات: