الثلاثاء، 7 مايو 2013


فى شهرى يونيو و ديسمبر من كل عام أذهب للعديد من المدن الأمريكية لحضور ندوات مخصصة للحكومة الفدرالية الأمريكية، ترسل لى الدعوات مع تذاكر الطائرات و حجز الفنادق و سيارات الليموزين و خلافه. ومنذ قيام الثورة المصرية أتعمد أن اطرح سؤالاً فى كل ندوة.

بعد ظهر يوم الأربعاء 19 ديسمبر الماضى، حضرت ومعى بعض المتخصصين العاملين بالإدارة الأمريكية، ندوة بجامعة “ساتن هول” بولاية نيوجرزى (http://www.shu.edu/) لحساب الإدارة الأمريكية، حيث كان عنوان المحاضرة هو (آفاق تطوير و حماية الإقتصاد الأمريكى بعد الأزمة المالية). و كان المحاضر هو الدكتور “بول كروجمان” خبير الاقتصاد الأمريكي، و آخرين.

بول كروجمان من مواليد28  فبراير 1953 في نيويورك وهو خبير إقتصادي أمريكي فاز بجائزة نوبل للاقتصاد عام 2008. وقد قالت الاكاديمية الملكية السويدية للعلوم انها منحت كروجمان الجائزة إعترافا بصياغته نظرية جديدة للاجابة عن الأسئلة التي تحرك التحولات العمرانية على مستوى العالم. وأضافت اللجنة في بيانها أنه تمكن من دمج مجالات البحث التي كانت متباينة في السابق للتجارة العالمية مع الجغرافيا الاقتصادية. و قد ساهم كروجمان فى بناء اقتصاديات كرواتيا و البوسنة بعد انفصالهما من يوغوسلافيا فى تسعينات القرن الماضى.

و بعد فتح باب الأسئلة. طلب الدكتور كروجمان أن تتم كتابة الأسئلة ووضعها امامه، و قال بأنه سيجيب على أول 10 اسئلة فقط. فكتبت سؤالان كنت أعددتهما من قبل و ضغطت الورقتان حتى لا يشاهدها أحد و أسرعت ووضعت الورقة الأولى بين الأوراق و الثانية وضعتها أعلى الورق. و كان سؤالى الأول هو: ما هو رايكم فى إنهيار الإقتصاد المصرى، و كيفية منع إفلاس مصر؟.

فرد الخبير (كروجمان) أقول لصاحب السؤال: من قال بأن الإقتصاد المصرى قد ينهار؟، و من قال لك بأن مصر معرضة للإفلاس؟ وقال بصوت عال بأن الإقتصاد المصرى هو إقتصاد يحتاج إلى شئ من التنظيم والتصفيف فقط، وأن مصر تحتاج إلى خبير إقتصادى كى يضع الأولويات التى يمكن أن تنعكس مباشرة على حياة الناس كى يحس بها المواطن العادى.

وقال بأن المقومات الإقتصادية المصرية تصنف بأنها فوق المتوسطة وتقترب من الجيدة، و يمكن لمصر أن تنافس دولة مثل تركيا و البرازيل خلال الـ 4 سنوات، لوأحسنوا إستخدام الموارد المتاحة بشكل فاعل. ويتعين أن يتم تشديد و تغليظ عقوبات الجرائم الإقتصادية. و ضرب مثالاً قال فيه بأن الأموال المصرية المهربة التى تم تتبعها عن طريق خبراء أصدقاء لمنظمة الشفافية الدولية، و معرفة أماكنها، هذه الأموال لو تم إستردادها فإن هذه الأموال لو وضعت فى المكان الصحيح، يمكنها أن تنهض بمصر خلال عام واحد، و يمكنها أن ترفع دخل الفرد المصرى إلى خمسة اضعاف ما هو عليه الآن.

فقلت له مقاطعاً بأن وسائل الإعلام المصرية تقول ليل نهار بأن مصر ستفلس فى القريب العاجل؟ و هذا بالتأكيد يقلق أوروبا و أمريكا و أنا أرى بأن الغرب عموماً لم يحرك ساكنا أمام هذه المعلومات التى تتناقلها وسائل الإعلام، و كونى لست رجل إقتصاد بارع مثلكم فإننى قلق من هذه الأخبار.  فقال مبتسماً لقد أجبت على سؤالك…. أنت تقول وسائل الإعلام… يتعين يا عزيزى أن يقول هذا الكلام خبراء إقتصاد و يفندونه بحقائق علمية، و ليس إعلاميين، و قال بأن الإعلام دائما يقول معلومات قد تضر إقتصاديات ضعيفة و لكن مصر هى دولة محورية لا يمكن أن يستغنى عنها إنسان فى هذه الدنيا.

و بدأ يشرح بأنه لو إفترضنا أن هذا الجهاز و أشار إلى جهاز (لاب توب) أمامه. لو أن هذا الجهاز أنتج فى الصين، و يراد نقله إلى إيطاليا، هذا الجهاز و غيره لابد أن تسمح مصر بإستخدامه هناك، و إذا لم تسمح مصر فإن الإيطالى سيشتريه بمبلغ بزيد عن سعره الأصلى بـ 25%. و قال: لا تفكروا كثيراً، و دعونا نشرح الأمر بإختصار وهو أن هذا الجهاز سيتم نقله بمركب بضائع مع اشياء أخرى و ستمر هذه المركب من قناة السويس فى مصر، فإذا وافقت مصر على مروره من أرضها ستنعم أوروبا ببضائع بثمن معقول. و قال هل عرفتم لماذا مصر مهمة دولياً، وقال عليكم أن تتصوروا لو قالت مصر بأننى ساغلق القناة بأى حجة مثل إزالة مركب غارقة، تخيلوا ماذا يمكن أن يكون حال الإقتصاد العالمى؟!!!، و أردف أن دخل السياحة و التعدين يمكن مضاعفته بسرعة جداً لو إبتعد الإعلام عن نشر الشائعات عن مصر.

و أشار ناحيتى قائلاً لى من لكنتك يبدوا بأنك من أصل مصرى و تحب مصر. و إستطرد: إن  شعر الشخص المنكوش لو تمت تسويته فلن تتم تسميته بالمنكوش. هذا هو حال مصر الإقتصادى الآن، تحتاج إلى مصفف شعر خبير بتنظيم الشعر المصرى المنكوش، و قال لى لا تقلق مادمت أنت هنا، فبالتأكيد هناك أناس مثلك هناك و سيصففون شعر مصر المنكوش و ستراها بعد مدة منظمة كما تريدون، و لكن لا تصدقوا أن مصر ستنهار يوماً فهى عصب الإقتصاد الأورواسيوى.

صممت أن تكون رسالتى الثانية من أمريكا عن هذه الندوة. فقد نشرتها على صفحتى مع تغيير فى بعض الأسماء وبترت منها الجزء الأخير لأن كروجمان إختتمها بدعابة الشعر المنكوش.

مصر بخير و ستظل بخير و فى رباط إلى يوم الدين لأن الله سبحانه و تعالى هو الحافظ لها و ليس الإعلام المغرض الذى يسعى لتشويه و إعطاب أحد أعصاب الإقتصاد العالمى.
فى شهرى يونيو و ديسمبر من كل عام أذهب للعديد من المدن الأمريكية لحضور ندوات مخصصة للحكومة الفدرالية الأمريكية، ترسل لى الدعوات مع تذاكر الطائرات و حجز الفنادق و سيارات الليموزين و خلافه. ومنذ قيام الثورة المصرية أتعمد أن اطرح سؤالاً فى كل ندوة.ائرات و حجز الفنادق و سيارات الليموزين و خلافه. ومنذ قيام الثورة المصرية أتعمد أن اطرح سؤالاً فى كل ندوة.

بعد ظهر يوم الأربعاء 19 ديسمبر الماضى، حضرت ومعى بعض المتخصصين العاملين بالإدارة الأمريكية، ندوة بجامعة “ساتن هول” بولاية نيوجرزى (http://www.shu.edu/) لحساب الإدارة الأمريكية، حيث كان عنوان المحاضرة هو (آفاق تطوير و حماية الإقتصاد الأمريكى بعد الأزمة المالية). و كان المحاضر هو الدكتور “بول كروجمان” خبير الاقتصاد الأمريكي، و آخرين.

بول كروجمان من مواليد28 فبراير 1953 في نيويورك وهو خبير إقتصادي أمريكي فاز بجائزة نوبل للاقتصاد عام 2008. وقد قالت الاكاديمية الملكية السويدية للعلوم انها منحت كروجمان الجائزة إعترافا بصياغته نظرية جديدة للاجابة عن الأسئلة التي تحرك التحولات العمرانية على مستوى العالم. وأضافت اللجنة في بيانها أنه تمكن من دمج مجالات البحث التي كانت متباينة في السابق للتجارة العالمية مع الجغرافيا الاقتصادية. و قد ساهم كروجمان فى بناء اقتصاديات كرواتيا و البوسنة بعد انفصالهما من يوغوسلافيا فى تسعينات القرن الماضى.

و بعد فتح باب الأسئلة. طلب الدكتور كروجمان أن تتم كتابة الأسئلة ووضعها امامه، و قال بأنه سيجيب على أول 10 اسئلة فقط. فكتبت سؤالان كنت أعددتهما من قبل و ضغطت الورقتان حتى لا يشاهدها أحد و أسرعت ووضعت الورقة الأولى بين الأوراق و الثانية وضعتها أعلى الورق. و كان سؤالى الأول هو: ما هو رايكم فى إنهيار الإقتصاد المصرى، و كيفية منع إفلاس مصر؟.

فرد الخبير (كروجمان) أقول لصاحب السؤال: من قال بأن الإقتصاد المصرى قد ينهار؟، و من قال لك بأن مصر معرضة للإفلاس؟ وقال بصوت عال بأن الإقتصاد المصرى هو إقتصاد يحتاج إلى شئ من التنظيم والتصفيف فقط، وأن مصر تحتاج إلى خبير إقتصادى كى يضع الأولويات التى يمكن أن تنعكس مباشرة على حياة الناس كى يحس بها المواطن العادى.

وقال بأن المقومات الإقتصادية المصرية تصنف بأنها فوق المتوسطة وتقترب من الجيدة، و يمكن لمصر أن تنافس دولة مثل تركيا و البرازيل خلال الـ 4 سنوات، لوأحسنوا إستخدام الموارد المتاحة بشكل فاعل. ويتعين أن يتم تشديد و تغليظ عقوبات الجرائم الإقتصادية. و ضرب مثالاً قال فيه بأن الأموال المصرية المهربة التى تم تتبعها عن طريق خبراء أصدقاء لمنظمة الشفافية الدولية، و معرفة أماكنها، هذه الأموال لو تم إستردادها فإن هذه الأموال لو وضعت فى المكان الصحيح، يمكنها أن تنهض بمصر خلال عام واحد، و يمكنها أن ترفع دخل الفرد المصرى إلى خمسة اضعاف ما هو عليه الآن.

فقلت له مقاطعاً بأن وسائل الإعلام المصرية تقول ليل نهار بأن مصر ستفلس فى القريب العاجل؟ و هذا بالتأكيد يقلق أوروبا و أمريكا و أنا أرى بأن الغرب عموماً لم يحرك ساكنا أمام هذه المعلومات التى تتناقلها وسائل الإعلام، و كونى لست رجل إقتصاد بارع مثلكم فإننى قلق من هذه الأخبار. فقال مبتسماً لقد أجبت على سؤالك…. أنت تقول وسائل الإعلام… يتعين يا عزيزى أن يقول هذا الكلام خبراء إقتصاد و يفندونه بحقائق علمية، و ليس إعلاميين، و قال بأن الإعلام دائما يقول معلومات قد تضر إقتصاديات ضعيفة و لكن مصر هى دولة محورية لا يمكن أن يستغنى عنها إنسان فى هذه الدنيا.

و بدأ يشرح بأنه لو إفترضنا أن هذا الجهاز و أشار إلى جهاز (لاب توب) أمامه. لو أن هذا الجهاز أنتج فى الصين، و يراد نقله إلى إيطاليا، هذا الجهاز و غيره لابد أن تسمح مصر بإستخدامه هناك، و إذا لم تسمح مصر فإن الإيطالى سيشتريه بمبلغ بزيد عن سعره الأصلى بـ 25%. و قال: لا تفكروا كثيراً، و دعونا نشرح الأمر بإختصار وهو أن هذا الجهاز سيتم نقله بمركب بضائع مع اشياء أخرى و ستمر هذه المركب من قناة السويس فى مصر، فإذا وافقت مصر على مروره من أرضها ستنعم أوروبا ببضائع بثمن معقول. و قال هل عرفتم لماذا مصر مهمة دولياً، وقال عليكم أن تتصوروا لو قالت مصر بأننى ساغلق القناة بأى حجة مثل إزالة مركب غارقة، تخيلوا ماذا يمكن أن يكون حال الإقتصاد العالمى؟!!!، و أردف أن دخل السياحة و التعدين يمكن مضاعفته بسرعة جداً لو إبتعد الإعلام عن نشر الشائعات عن مصر.

و أشار ناحيتى قائلاً لى من لكنتك يبدوا بأنك من أصل مصرى و تحب مصر. و إستطرد: إن شعر الشخص المنكوش لو تمت تسويته فلن تتم تسميته بالمنكوش. هذا هو حال مصر الإقتصادى الآن، تحتاج إلى مصفف شعر خبير بتنظيم الشعر المصرى المنكوش، و قال لى لا تقلق مادمت أنت هنا، فبالتأكيد هناك أناس مثلك هناك و سيصففون شعر مصر المنكوش و ستراها بعد مدة منظمة كما تريدون، و لكن لا تصدقوا أن مصر ستنهار يوماً فهى عصب الإقتصاد الأورواسيوى.

صممت أن تكون رسالتى الثانية من أمريكا عن هذه الندوة. فقد نشرتها على صفحتى مع تغيير فى بعض الأسماء وبترت منها الجزء الأخير لأن كروجمان إختتمها بدعابة الشعر المنكوش.

مصر بخير و ستظل بخير و فى رباط إلى يوم الدين لأن الله سبحانه و تعالى هو الحافظ لها و ليس الإعلام المغرض الذى يسعى لتشويه و إعطاب أحد أعصاب الإقتصاد العالمى.
أعجبني ·  · المشاركة · منذ ‏منذ 2 ساعات‏ عبر ‏الهاتف المحمول‏ · 
‏‏5‏ أشخاص‏ معجبون بهذا.
2 مشاركات


خيارات


ليست هناك تعليقات: