د يشعر الانسان انه بأمس الحاجة للنقاهة والراحة خاصة بعد فترة من عناء العمل والضغط الذي يتعرض له أثناء الدوام وبعده
فأحيانا كثيرة يصادفني أشخاص يجتمعون في جلسة عادية فأشك انهم يتحدثون اللغة العربية مع بعضهم بل أصبح متيقنة ان كل منهم يتحدث لغة خاصة به وذلك ان دل على شيء فهو التشابك وعدم الانسجام الفكري وربما يجبرني ذلك على الانسحاب من اجراء أي نقاش او حوار او ربما الالتماس معهم حتى لا استهلك من طاقتي الكثير في امر لن يعود بالفائدة على أحد
فهناك تنوع وافر في عقول البشرية ولكن أكثر ما يزعجني هو تلك العقول الصلبة التي تحوي داخلها فولاذا لا يقبل أن يخترقه أي معلومة او نصيحة او انتقاد قد يفيده وانما يوهم نفسه بأنه على خط مستقسم من الفكر والسلوك
أما تلك العقول المرنة التي تتفاعل بالحوار وتدمج ثقافتها مع تجربتها لتنتج أفكار مبدعة وسلوك حضاري يملؤه الرقي والذوق الرفيع فتشعر دائما بالتمتع برفقتهم وتداول اطراف الحديث معهم كونهم يتمتعون بسحر الجاذبية خاصة وان كانت القيم الدينية مرسخة في قلوبهم ومنعكسة في حديثهم.
وليس كمن يقوده حقده وكراهيته للبشر الى القتال والعنف الكلامي فيستمتع بايذاء مشاعر الآخرين واسقاطهم ضحايا لانتقامه
فعجبا لمن نسوا ان هناك قاضي في السماء يحكم البشر في الارض!!!
فحبذا لو تسنح لنا دائما فرصة لجلسة ذاتية نقوم بتنقيح افكارنا واعادة تصميمها من جديد حتى لا نقع في أفخاخ قد ينصبها لنا أصحاب العقول المريضة فنصبح على ما فعلنا نادمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق