السبت، 2 فبراير 2013

التربية الأخلاقية


² التربية الأخلاقية للأولاد وأثرها على سلوكهم الاقتصادى . التربية الأخلاقية
يجب أن ننمى عند الأولاد منذ الصغر الأخلاق الفاضلة ، ونبرز لهم آثارها الاقتصادية على سلوكهم ، ومن هذه القيم : الصدق والأمانة ، والاعتدال والقناعة ، والوفاء وحسن المعاملة ، والسماحة والبشاشة وطلاقه الوجه ، كما نحذرهم من السلوكيات المنهى عنها شرعاً ومنها : الإسراف والتبذير ، والإنفاق الترفى والبذخى، وتقليد الغير فيما نهى الله عنه ، والغش والتدليس ، وكل صور الاعتداء على أموال الناس . كما يجب أن نفهم أولادنا أن الالتزام بهذه القيم جزءاً من الدين ، وعبادة لله سبحانه وتعالى وطاعة ، وأن من يلتزم بالأوامر ويتجنب ما نهى الله عنه يكون له ثواب ، ومن لم يلتزم له عقاب . كما يجب أن نفهم أولادنا بأن الالتزام بالأخلاق الفاضلة له أثر مباشر فى تحقيق البركة فى الأرزاق  وتحقيق الأمن النفسى ، والرضاء الذاتى ، بالإضافة إلى الثواب العظيم المدخر لنا يوم القيامة  ، كما يجب أن يؤمنوا إيماناً راسخاً أنه لا يمكن الفصل بين الأخلاق والاقتصاد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدين المعاملة " .
² التربية السلوكية الاقتصادية الإسلامية للأولاد ( الواجب شرعاً) .
سوف ينجم عن التربية الإيمانية والتربية الأخلاقية لأولادنا سلوكيات اقتصادية سليمة تحقق البركة والرضا والإشباع المادى والمعنوى وزيادة الأرزاق ، يمكن تلخيص هذه السلوكيات فى الآتى :
° الاعتدال فى النفقات وتجنب الإسراف والتقتير ، ولذلك يجب أن نعرف الأبناء ما هو الاعتدال وحدوده فى المصروفات المختلفة ، ومن ناحية أخرى عند تقدير المصروفات الشخصية للأولاد يجب عدم المغالاة فيها فوق الإعتدال حتى لا نشجعهم على الإسراف والذى يقود مفاسد الأخلاق ثم الانحراف .
° الإنفاق حسب السعة والمقدرة ، ففى وقت الرخاء ندرب الأولاد على الادخار للمستقبل وأن نزودهم بالوسائل والأساليب المشجعة على ذلك ، ومن ناحية أخرى يجب أن نربيهم على القناعة والتقشف وقت الأزمات وأن هذا كله بقدر الله سبحانه وتعالى ، وَنَقُصُّ عليهم كيف كان سلوك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الأزمات .
° ادخار الفائض لوقت الحاجة والفقر ، من الأهمية أن نربى أولادنا على أن الله سبحانه وتعالى هو الباسط والمقدر للأرزاق ، أحياناً يكون هناك سعة فى الرزق ، وأحياناً يكون هناك ضيق فى الرزق ، وتأسيساً على ذلك يجب على الأولاد عدم الإسراف وقت السعة ويجب عليهم الادخار لوقت الحاجة .
° استثمار المدخرات وفق شرع الله عز وجل بعيداً عن الربا والخبائث ، من الأهمية أن نفهم أولادنا منذ الصغر أن فوائد البنوك والمصارف والقروض هى عين الربا المحرم شرعاً، وأن البديل هو استثمار الأموال عن طريق المصارف الإسلامية وأن من يتعامل بالربا ملعون من الله ورسوله ويمحق الله رزقه ويعلن الله عليه الحرب .
° ترتيب النفقات وفق الأولويات الإسلامية وهى الضروريات فالحاجيات فالتحسينات ، فعندما يطلب الولد شيئا فى مجال الكماليات وهو فى نفس الوقت محتاج إلى شئ آخر فى مجال الضروريات ، فنعطى الأولوية  للضروريات ثم يلى ذلك الحاجيات فالكماليات ونشرح له المبرر لذلك . ° الصبر والتقشف وعدم الضجر وقت الأزمات ، يجب أن نُفَهًِم ، أولادنا أن الله سبحانه وتعالى له حكمة فى تضييق الأرزاق ومنها التربية على الصبر والرضا والقناعة ، كما يجب أن نعطى لهم النماذج فى صورة قصص من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ماذا كانوا يفعلون وقت الأزمات ؟ أن هذا النوع من التربية يُِعُّد الأولاد منذ صغرهم على التضحية والجهاد .
° الكسب الحلال الطيب : يجب أن ينشأ الولد الصغير على الكسب الحلال الطيب من عمل يده خلال فترات الأجازات وهذا يتطلب من والديه وأخواته الكبار تدريبه على بعض الأعمال التى تناسب سنه ، ويتعلم منهة سواء مهنة والده أو أى مهنة أخرى ، كما يجب نفهمه بأن العمل عبادة وشرف وقيمة ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، فإن تعويد الطفل على والكسب منذ الصغر يعالج مشكلة البطالة عند الكبر  .
° الشورى فى أمور البيت ومنها المالية ، يجب أن نربى أولادنا منذ الصغر على كيفية المساهمة بآرائهم فى النفقات ونشعرهم بالمسئولية ، بل ننصح بأن ندربهم على كيفية إدارة ميزانية البيت .
إن تربية الأولاد على هذه السلوكيات الاقتصادية الإسلامية يَقُوُد إلى إعداد أجيال قادرة على إدارة اقتصاد البيت والشركة والمؤسسة والدولة على أسس الاقتصاد الإسلامى الذى يهدف إلى تحقيق الخير فى الدنيا ولآخرة . 

ليست هناك تعليقات: