الأربعاء، 20 فبراير 2013

Bookmark and Share
وقال تعالى { إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام الآية . 

وقال تعالى { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } . 

وقال { وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب ، وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون } . 

وقال { بل تؤثرون الحياة الدنيا . والآخرة خير وأبقى } . 

وقال { أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل } . 

إلى غير ذلك من الآيات . والمتاع هو ما يتمتع به صاحبه برهة ثم ينقطع ويضمحل ويفنى . فما عيبت الدنيا بأبلغ من فنائها ، وتقلب أحوالها . 

وهو أدل دليل على نقصانها وزوالها . فتتبدل صحتها بالسقم ، ووجودها بالعدم ، وشبيبتها بالهرم ، ونعيمها بالبؤس ; وحياتها بالموت ، فتفارق الأجسام النفوس ، وعمارتها بالخراب ، واجتماعها بفرقة الأحباب . وكل ما فوق التراب تراب . 

كان الإمام أحمد رضي الله عنه يقول : يا دار تخربين ويموت سكانك . 

وفي الحديث { عجبا لمن رأى الدنيا وسرعة تقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها مع قوله صلى الله عليه وسلم { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وتقدم بتمامه . وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ {اعبد الله كأنك تراه ، واعدد نفسك في الموتى ، واذكر الله عند كل حجر وكل شجر ، وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة ، السر بالسر ، والعلانية بالعلانية رواه الطبراني بإسناد جيد . 

ليست هناك تعليقات: